حتى الحروب لها وجهٌ جميل!!
كتبهاابو حسان (ايمن الشلتوني) ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 20:57 م

حتى الحروب لها وجهٌ جميل!!
سأحاول اليوم أن أرشّ على وجه الحرب بعض السكّر.. لعله يبدو حلواً.!!
ولن أخترع شيئاً جديداً.. لكنني سأذكركم بأشياء تعرفونها جميعاً… ونحتاج فقط أن نتذكرها في هذه الأيام العصيبة… لعلنا نطفئ شيئاً من أعصابنا التي تحترق…تحت القصف..!
نعرف جميعاً أن كل شيء خلقه الله تعالى.. فيه حكمٌ عظيمة… سواء عرفناها… أم لم نعرفها..
فتعالوا نتأمل في الحروب ونحاول أن نتلمّس شيئاً من حسناتها!!
أولاً: الحروب من أكبر أبواب التضامن والتعاون بين الناس…
والذين عاشوا نكبة فلسطين الأولى والثانية
حدثونا مئات القصص عن التكافل والتراحم بين الناس في تلك الأيام…
وكيف استقبل الناس المهاجرين في بيوتهم… وكيف تقاسموا معهم لقمة العيش… وكيف دافع الجار عن جاره أثناء المواجهات مع اليهود…
وتتكرر هذه القصص مع كل نكبة وحرب..
ثانياً: كثيراً ما تكون الحروب هي السبيل الوحيد لدفع تسلّط الظالمين والطغاة عن الأمم والمجتمعات وهيمنة الدول الكبيرة وتسلطها على الدول الصغيرة… ولولا جهاد المسلمين الأوائل وتضحياتهم وتجشمهم الحروب…. لما استطاعوا إنقاذ الأمم من شرور الأكاسرة والقياصرة… الذين حالوا بين الناس وبين دين الله …ولبقيت معظم ارجاء الكرة الآرضية تعيش ظلمة الجاهلية…!
ثالثاً: تفتح الحروب فرص عمل هائلة و مجالات واسعة جداً للإنتاج والاستثمار والعمل والتخصص..!!
فتخيلوا لو لم تكن الحروب…
أين ستذهب جحافل الجيوش… وصناع الأسلحة والمعدات العسكرية وتجّارها…؟؟!
والجيوش تحتوي على آلاف المهمات غير القتالية من غذاء ودواء وهندسة وتصنيع وتخطيط وتدريب وتجسس وإعلام وغيرها الكثير…!
وقد يقول قائل: فلتذهب الحروب إلى الجحيم ولتذهب حرفها وتجارتها معها ..!!
لكنني أقول..
إن كثيراً جداَ من مهن الدنيا… مبنية على المصائب..
خذ مثلاً القطاع الصحي بأكمله… وبكل ما فيه من أطباء وممرضين وصناعة دواء ومستشفيات، وصناعة الأجهزة الطبية وغيرها الكثير…
كل ذلك يقوم على مصيبة المرض فلولا المرض لضاعت كل هذه التخصصات ..!
وكذلك قطاع التأمين.. والصيانة بأنواعها…
خذ مثلاً صيانة السيارات بكل أجزائها… من ميكانيك ودهان وكهرباء وخلافه… لو لم تتعطل السيارات… وتتعرض للحوادث…. لما اشتغل آلاف الناس في المدينة الواحدة…. ولجلسوا يستنجدون الآخرين!!
رابعاً: من أهمّ ايجابيات الحروب… أنها تعيد الناس إلى ربهم… وتذكّرهم بالتمسك بدينهم بعد الغفلة عنه… ونحن نرى في كل مرّة… كيف يكثر الناس في المساجد عند الأحداث الساخنة…
وكيف تقلّ جرأة الناس عن المعاصي…
وكيف يلجأون إلى الله تعالى بالدعاء والتضرغ والرجاء… وهذا هو شأن كثير من الناس… لا يعرفون الله إلا عند الشدائد!.
خامساً تفرز الحروب الناس والجماعات والمؤسسات… !!
وتظهر الصادق من الكاذب.. وتكشف البطل من المدّعي … والخائن من الأمين….
ولولا الحروب لما عرفنا من هو نزار ريان …وجمال أبو الهيجاء، ولما عرفنا أبو الغيط ..وياسر عبد ربه ولما عرفنا الفرق بين الجزيرة.. والعربية..!!
وبين عبد الله بن سلول … و خالد بن الوليد..، فالحروب ترفع أناساً وتضع آخرين..
وكما قال الشاعر:
جزى الله الشدائد كل خير
عرفت بها عدوّي من صديقي
سادساً وأخيراً… فإن الحروب تفتح جسراً بين الأرض والجنة ..
لكل الشهداء الذين يرتقون مؤمنين مخلصين…
وتفتح سجلات بيضاء لكل الصابرين المحتسبين… ممن يوفّون أجورهم بغير حساب…
لست أحاول أن أخفّف مما يجري على أرض غزة
من هول الجريمة… لكنني أقول..
إن هزة أرضية واحدة… تقتل الآلاف…. وتجرح وتشرد عشرات الآلوف…. وتهدّم البيوت… وتدمّر البنية التحتية لكثير من الدول…
غبر أنها في المحصّلة… قد لا تقدّم الكثير مما ذكرنا من الإيجابيات…
وعجبت لأمر المؤمن… إن أمره كله له خير..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, اسلاميات, سياسة | السمات:أدب, اسلاميات, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 16th, 2009 at 16 يناير 2009 8:21 م
صدقت…
والأجمل حين تختم بالنصر أهل الحق فيها إن شاء الله..
نصر الله أهلنا وجندنا … آمين آمين
بارك الله فيك