مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!
كتبهاابو حسان (ايمن الشلتوني) ، في 24 كانون الثاني 2009 الساعة: 21:14 م
مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!
في صباح اليوم التالي لوقف إطلاق النار.. الذي أعلنته ( إسرائيل).. بدأت في محلي بتوزيع الحلوى على زبائني.. وكتبت على سلة الحلوى عبارة
( بمناسبة انتصار المقاومة في غزة)..
صحيح أن كل زبائني رحبوا بالفكرة.. لكنني قرأت تردداً في وجوه البعض… في تصديق فكرة الانتصار!!
لأن معظم الناس لا يسجّلون الانتصار..
إلا بالضربة القاضية.. وينسون أن كثيراً من المعارك.. وحتى المنافسات الرياضية تحسب بالنقاط..
ولأنه لا يتصور أحد أن يكون من نتائج هذه المعركة أن تستطيع حماس إبادة القوات المهاجمة ….!
أو نتوقع من إسرائيل التصريح بالهزيمة في المرحلة الحالية على الأقل!
ووجدتني مضطراً في كثير من الحالات.. لشرح مظاهر هذا الانتصار لكي أقنع الناس أنهم انتصروا ويستحقون أن يفرحوا بالحلوان.!!
ولعلي ألخّص هنا… معالم هذا الانتصار بنقاط عشر…… فأقول..:
أولاً.. إن إسرائيل هي التي بدأت الحرب ..واختارت مكانها وزمانها …وحددت أهدافها ولذلك….
فإن صمود حماس وعدم استسلامها..
أو انهيارها…. وعدم تنازلها عم أي من ثوابتها الوطنية هو انتصار بحد ذاته..
ثانياً.. لم تسلّم حماس أسلحتها..
ولم تتخلّ عنها.. بل ورفضت الضغوط بالتعهد بعدم التسلّح مستقبلاً..
حتى لو كان ذلك بوسائل خفيّة.. (التهريب).. وقد رأينا دولاً كبرى اضطرت عند هزيمتها لتدمير أسلحتها والتعهد بعدم التسلح.. وما حرب تحرير الكويت منا ببعيد..!
ثالثاً.. لم توقف المقاومة إطلاق النار وظلت صواريخها تنطلق حتى بعد أن أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار.. ولم تقبل بأي هدنة طويلة الأمد… كما أرادت إسرائيل.. ووكلاؤها من العرب.. بل وزاد مدى هذه الصواريخ زيادة غير متوقعة..!!
رابعاً.. لم تخسر حماس والفصائل المجاهدة إلا القليل من كوادرها وقادتها سواءً بالاعتقال أو الشهادة.. حيث لم يحدث الاشتباك المباشر بين المقاومة والعدو إلا في حالات قليلة…. وهذا يدلّ على كفاءة عالية… من قبل المجاهدين في إدارة المعركة..
وحاول العدو التعويض عن ذلك بقتل عدد أكبر من المدنيين..
ولولا ذلك القتل العشوائي الإجرامي لكانت أعداد الشهداء في الجانب الفلسطيني قليلة جداً….. بل ربما أقلّ مما هي عليه في الجانب الإسرائيلي..
خامساً.. لم تستطع إسرائيل الدخول إلى عمق أي من المدن الرئيسية مثل غزة وجباليا ورفح وخانيونس.. بل ظلت على أطراف المدن تقصف وتدمر من بعيد.!!
أي حرب هذه..؟!! لست أدري.!!
سادساًً.. ورغم كل الضغوط فإن ثورة شعبية ضد حماس لم تحصل.. وهذا ما راهنت عليه إسرائيل من خلال التدمير والتجويع والحرق والدعاية المضللة.. والحرب النفسية .. والمنشورات المحرضة…. بل لقد ازداد الناس التفافاً حول حماس.. وهذا ما أكدته جنازات الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام..
حيث خرج الناس تحت القصف بالأولف لتشييع هذين البطلين!!
سابعاً.. خسرت إسرائيل الكثير من سمعتها في الخارج……
والتي كانت سيئة أصلاً بعد أن ملأت صور مذابحها ضد الأبرياء وسائل الإعلام..
كما أصبح قادتها العسكريون والساسيون يخشون التنقل بين العواصم الغربية.. خوفاً من الملاحقات القضائية التي تتوعدهم بها الكثير من المؤسسات الحقوقية حول العالم.. وفي المقابل… ربح الشعب الفلسطيني الكثير ..الكثير من التعاطف الشعبي والمؤسساتي.. بل والحكومي حول العالم…
ثامناً.. تقدّر الخسائر المادية المباشرة للكيان الصهيوني بأكثر من ثلاثة مليارات دولار… نتيجة للمجهود العسكري… وكذلك أكثرمن ثلاثة مليارات دولار غير مباشرة….
نتيجة لتعطل الأعمال في المدن القريبة من غزة.. وكذلك تأثر السياحة إلى إسرائيل.. ومعلوم أننا في فترة ركود اقتصادي عالمي.. تجعل تعويض المليارات أمراً ليس بالهين كما كان في الماضي..
تاسعاً.. على العكس تماماً مما أرادت إسرائيل حيث ادعت أنها تبحث عن توفير الأمن للمدن الجنوبية..
فقد اتسعت دائرة استهداف المدن إلى مناطق جديدة مثل النقب حيث المفاعل النووي الإسرائيلي.. وحيث تبيّن أن لدى المقاومة مفاجآت مجهولة قد تظهر فيما بعد.. مما دعا إسرائيل إلى تحضير الملاجئ في تل أبيب لأي طارئ!!
وإذا كان المواطن الإسرائيلي يأمل في السابق…. أن يستطيع جيشه القضاء على حماس في جولة واحدة…. وبشكل سهل ..
فإنه بعد هذه الحرب. ..فقد ذلك الأمل إلى غير رجعة..!!
ولو كنت مواطناً إسرائيلياً – لا سمح الله – لحضّرت جواز سفري منذ الآن!!
عاشراً وأخيراً.. كانت إسرائيل تأمل
أن تجد أثناء اجتياحها خيوطاً توصلها إلى شاليط…. فتحرره مجاناً..!
أو أن توفّر الحرب.. واقعاً يضغط على حماس لتخفيض سقف مطالبها في صفقة التبادل.. لكن الذي حدث هو العكس تماماً..
فها نحن نرى إسرائيل تعلن التعاون لإنهاء لإنهاء صفقة التبادل… بينما حماس تتمسّك بسقف مطالبها!!
فهل بقي من شك أن النصر كان في جانبنا..؟!
إن معركة بدر بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تنتهي بإبادة جيش قريش..
ولا بالعودة إلى مكة فاتحين..
ولا بالحصول على قافلة قريش الثمينة.. لكنها مع ذلك… كانت نصراً عزيزاً ومعركة حاسمة… على طريق التحرير والعودة إلى مكة… -
ومعركة غزة اليوم هي إن شاء الله –
فرقان كتلك الفرقان..
فبادروا أيها القرّاء إلى توزيع الحلوى وتقبّلها
دون تردّد
وكلّ انتصار وأنتم بخير
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة | السمات:أدب, الاسرة, اسلاميات, سياسة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























يناير 24th, 2009 at 24 يناير 2009 9:19 م
مقال شامل وكامل.. ويحتوي على الكثير من النقاط المهمة
التي تحتاج للمزيد من التأمل في الآية التي تقول
وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله
فالأمر من بدايته إلى منتهاه عائد إلى إرادة الله فيما يريده لنا..
مقال يحتاج للعودة لقراءته ثانية..
لا يسعني إلا أن أقول لك شكراً لك لهذا النقل القيّم
جزاك الله خيراً..
دمت وسلمت..
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 3:52 ص
بارك الله فيك اخي ان ما ذكرته صحيح فالمقاومة الفلسطينية وعلى راسها حماس واهل غزة هم الذين انتصروا في هذه الحرب غير المتكافئة بالرغم من الضحايا والعدوان الغاشم على غزة
إلى دول التآمر العربي والغربي على غزة………..
إدراجي الجديد
زيارتك تسرني ورأيك يهمني
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 4:53 ص
أخي الحبيب حسان ..
أهلنا في غزة حققوا الإنتصار فعلا وشرحك لوجوه النصر قيمة .
السؤال هو متى نحقق نحن إنتصارتنا ؟؟ ؛ أجل فإنتصار المقاومة وتحرير فلسطين والقدس والمسجد الأقصى لن يتحقق إلا بإنتصار الإنسان العربي في معركة الفكر والإخلاص والضمير الحي والمسؤولية والإيجابية .. القضاء على البطالة والفقر والبيروقراطية في الجزائر والقاهرة والرياض وبغداد وعمان ودمشق وغيرها وقبلها تحرير فكر ووعي العربي وتعميق إيمانه وإخلاصه نبراس التحرير الآت .
وفي إنتظار حلوة قادمة ؛ كل إنتصار ونحن بخير .
مودتي وإحترامي .
أخوك .
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 3:06 م
لولا أنني أخاف أن أفسد عليك السجع في قولك النصر والعشر لأضفت إليها واحدة أخرى وهي أن الإسرائيليين في قرارة أنفسهم كشعب يدركون أنهم لم ينتصروا ولم يصدقوا الإعلام الحكومي والدليل أنهم صوتوا في اخر استطلاعين للرأي مهمين فضلوا في الانتخابات القادمة حزب الليكود بزعامة نتنياهو وهو الحزب المعارض وتراجع دعمهم لحزبي باراك العمل وليفني كاديما اللذين زعما أنهما انتصرا في الحرب.. فهل هكذا يكافؤ المنتصرون ؟!
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 3:08 م
لولا أنني أخاف أن أفسد عليك السجع في قولك النصر والعشر لأضفت إليها واحدة أخرى وهي أن الإسرائيليين في قرارة أنفسهم كشعب يدركون أنهم لم ينتصروا ولم يصدقوا الإعلام الحكومي والدليل أنهم صوتوا في اخر استطلاعين للرأي مهمين فضلوا في الانتخابات القادمة حزب الليكود بزعامة نتنياهو وهو الحزب المعارض وتراجع دعمهم لحزبي باراك العمل وليفني كاديما اللذين زعما أنهما انتصرا في الحرب.. فهل هكذا يكافؤ المنتصرون ؟!
يناير 25th, 2009 at 25 يناير 2009 8:09 م
صدقت في كل ما قلت.. والحمد لله على نصر المؤمنين وتثبيتهم..
أزعم أننا لم نكن نحلم بكثير من هذه الإنجازات والحمد لله..
بل إن إعادة روح المقاومة للأمة نصر كنا نراه بات سرابا..
لكن الله قدير يا شيخ…
جزاك الله كل خير..
وزع حلواك أبا حسان.. ولا تخش من ذي العرش إقلالا…
فبراير 5th, 2009 at 5 فبراير 2009 12:47 م
أخي الحبيب أبو حسان
(( الأحبة إخوتي وأخواتي ..
أعمام وعمات ..أخوال وخالات ليلاس الغالية ..
شكرا لكم تهنئتكم وترحيبكم بمولودنا ؛ وتتربى بإذن الله في عز أمتنا .. في وطن عربي غير الوطن العربي الذي نعيشه .. وطن واحد شامخ وعزيز ..
نسأل الله أن يبراك في ذريتنا وذرية جميع المسلمين .
مودتي وإحترامي .
أخوكم . ))
فبراير 7th, 2009 at 7 فبراير 2009 12:38 م
تسونامي
اجتاح المدونات…….>>>>
كل التقدير والاحترام
فبراير 23rd, 2009 at 23 فبراير 2009 7:50 م
مدونة جميلة جدا تشرفت بمعرفتم شكرا