ما أقسى النار !
كتبهاابو حسان (ايمن الشلتوني) ، في 12 أغسطس 2009 الساعة: 22:34 م
ما أقسى النار !
فاجأني الخبر مفاجأة أذهلتني..
حين سألني أحد التجار: هل سمعت عما يحدث في عمان؟!
قلت: لا… خيراً؟
قال: إن سوق البخارية يحترق!
وشعرت بالصدمة الشديدة في البداية..
لكنني قدّرت أن المصيبة محدودة على الأغلب.. فأكثر الأخبار البشعة تكون في الواقع أبسط مما تبدو للوهلة الأولى..
لكن المعلومات بدأت تتوالى عن حريق ضخم أتى على ثلاثة أسواق كبيرة متلاصقة من أعرق وأقدم وأجمل أسواق عمان… والتي تحوي أكثر من سبعين محلاً تجارياًَ مليئة بالبضاعة عن آخرها..
وأخذت أراقب شاشة التلفاز الذي نقل جزءاً من الحدث والدمع يكاد يغلبني.. فأنا أعرف هذه المحلات تماماً وأعرف الكثير من أصحابها.. لأنني أشتري كثيراً من بضاعتي من هناك ..حيث تجار الجملة للعديد من الأصناف مثل الاكسسوارات والهدايا الشخصية والتحف الشرقية وغيرها
وكنت اضطر للانتظار طويلاًَ ريثما تلبى طلباتي هناك نظراً للازدحام والنشاط البيعي..
وأراقب خلال الانتظار أنواع الزبائن وخصوصاً الأجانب الذين يأخذون التذكارات الأردنية والعربية من هذه الأسواق…. وكنت أغبط التجار على ذلك الإيقاع الهادر للسوق الذي لا يتوفر لدينا في الزرقاء..
وربما تمنيت يوماً أن أكون بينهم.. لكني لا أتمنى ذلك الآن بالتأكيد!!
وأسرعت في الأيام التالية بالذهاب إلى عمان لأقف على الأطلال في شارع – طلال- حيث شاهدت مناظر محزنة..
لقد تحولت البضاعة الجميلة إلى رماد أسود، والديكورات إلى فحم محترق.. وأصبحت ملايين الدنانير من البضائع وقوداً لنيران جائعة لا تعرف غالياً أو رخيصاً!
ولا تفرّق بين جميل ونادر..وبين نفايات بلا ثمن!
وطفت حول الأسواق أعاين آثار الحريق… تنتشر على مساحة واسعة ورثيت لحال أولئك التجار المكلومين ودعوت الله لهم بالعوض العاجل والأجر الجزيل..
ولكم أن تعجبوا إذا قلت لكم إنني عندما أبيع قطعة من بضاعة أولئك التجار أشعر بالألم لفراقها ! وأخشى أن لا أستطيع توفيرها مرة أخرى لزبائني! فهي أصناف اختص بها تجار تلك الأسواق (البخارية، البلابسة، فيلادلفيا)
ما أقساك أيتها النار وما أشد سطوتك أعاذنا الله منك في الدنيا والآخرة..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























أغسطس 14th, 2009 at 14 أغسطس 2009 9:56 م
الله المستعان على المصائب…!!
أحزنتنا معك فعلا يا أبا حسان…
لا يدري الإنسان أمام مشهد النار ماذا يفعل…!!
(نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين)
(فسبح باسم ربك العظيم…
سبحان ربنا العظيم
أعاذنا الله وإياكم
أغسطس 19th, 2009 at 19 أغسطس 2009 6:44 م
أمين اللهم آمين
لئن أصابنا ما أصابك من ألم فقد سعدنا أن عدت إلينا بعد طول غياب ..جعل الله على الخير لقاءنا دائما
أغسطس 23rd, 2009 at 23 أغسطس 2009 10:38 ص
اعددنا لكل هول لا اله الا الله
ولكل هم وغم ماشاء الله كان
ولكل نعمة الحمد والشكر لله
ولكل ذنب استغفر الله وأتوب إليه
ولكل مصيبة انا لله وانا اليه راجعون
ولكل ضيق حسبي الله ونعم الوكيل
ولكل قضاء وقدر توكلت على الله
ولكل طاعة ومعصية
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم…………..
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد صلوات الله عليه
رمضان كريم تقبل الله الصيام والقيام وسائر المبرات