حكايتي مع الفأر!

كتبهاابو حسان (ايمن الشلتوني) ، في 23 نيسان 2007 الساعة: 02:31 ص

 حكايتي مع الفأر!

أحبتي القراء، بما أننا قد أصبحنا أصدقاء ولم يعد بيننا أسرار!!، فقد قررت أن أبوح لكم بسر أكتمه حتى عن زوجتي!!، ألا وهو أنني أخاف من الفئران!! لقد اكتشفت ذلك مؤخراً وبعد مغامرة مع فأر خبيث فاجأني وجوده في مستودعي ،بينما كنت أرتب البضائع وأحمل أحدى الكراتين، إذ به يقفز منها مسرعاً ليندسّ بين أكوام الكراتين الأخرى، وصحيح أن المفاجأة قد أذهلتني وجعلتني أسقط البضاعة من يدي!، لكنني تماسكت سريعاً وقلت في نفسي: إنها المباغتة هي التي أزعجتني وأفقدتني توازني ولا بد أن أكرَّ عليه بدوري، وأنال منه، حتى لا يبقى بين البضاعة ويتلفها قرضاً وتخريباً!

وسرعان ما حملت عصاً غليظة وأخذت أمشي برفق شديد باتجاهه، وبينما كنت أحبس أنفاسي وأكتم صوت حركاتي كي أعطيه فرصة للظهور، إذ بالهاتف الخلوي يرن فجأةً ويهتز في خاصرتي مما زاد فزعي وارتباكي!!

 فأنهيت المكالمة على عجل وعدت أتربّص بالفأر الخبيث!

، ولما طال انتظاري له، قررت أن أدخل عليه الباب حتى أكون من الغالبين، وليتني لم أفعل!!، فما أن أزحت من أمامي مجموعة من الأغراض التي تحجبه عني، حتى قفز هارباً باتجاهي، وإذ بي أجري حاملاً عصاي مبتعداً عنه! بدل أن أحاول ضربه أو قذفه باتجاه الخارج!!!!!

 وتركته ليندسّ في مكان آخر مجهول هذه المرة!!

لم أجد بعد ذلك بدّاً من اللجوء إلى اللاصق والغراء الذي يفترض أن يمسك بالفأر بعد أن تستدرجه إليه قطعة من الخبز مثلاً، ولكن الأمر لم يفلح معه حيث أنني نسيت أن أخبركم  أن الفأر كان من الضخامة بحيث ينجو من الغراء بسهولة،

 ثم وضعت له السمّ ووضعت فيه قطع الخبز والبسكويت لكنه أكل منه لأكثر من خمسة أيام دون فائدة!!، وهكذا كنت أغذو الفأر بدل أن أقتله جوعاً!!

ومرت بعد ذلك أيام عدّة لم أجد فيها أثراً لهذا اللص الخبيث ويبدو أن الله قد أراحني منه وخرج من حيث دخل!.

لكنّ السؤال الذي يحيّرني الآن، لماذا هربت من الفأر ولم أواجهه بعصاي!؟، مع أنني أعلم أنني من الطول والعرض بحيث لا يستطيع مئة فأر مجتمعين أن يأكلوني!!.

هل لذلك علاقة بما كنّا نسمعه من تهديد في المدرسة عندما كنّا صغاراً بأن يحبسونا في غرفة الفئران!!؟!

أم لعله التقزّز والاشمئزاز هو الذي دفعني للابتعاد عنه وليس الخوف!؟؟

لكنّ عزائي الوحيد أن الفيل كما يقولون في القصص يخاف من الفئران أيضاً!!، وآمل أن يكون ذلك صحيحاً!!.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, قصص | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “حكايتي مع الفأر!”

  1. هنيئا لك النصر يا أبا حسان..!!!

    يبدو أن بيننا علاقة وطيدة حتى أطلعتنا على أسرارك العجيبة..!!!

    المهم أنت باعترافك بهذا السر تكون قد سبقت كل الذين يخافون ولا يريدون الاعتراف.!!!

    وعظم الله أجركم..!

  2. اخي ابو حسان

    شكرا اولا لتشريفك مدونة اليمامة الحرة

    تلك هي البداية ولن اخشى النهاية…المدونة سوف تتحدث عن كل شيء فترقب مقالا جديدا كل اسبوع

    يا سيدي مقالتك رائعة رائعة لانها بسيطة وواضحه وصريحة ولا تصنع من الفار غولا ومن السحلية ديناصور

    صديقي ابو حسان في داخل كل منا فار مختبيء نخاف منه الامر ليس له علاقة بالشجاعة ….فلست ادري ربما الفأر الذي بداخل نفوسنا هو بمثابة جرس انذار يخبرنا ان لا نغتر ونتكبر كثيرا….اقترح عليك احضار قط لافتراس الفار وارجو ان تنجح بذلك ولا سنتهي بك الامر لاحضار كلب لاخراج القط ثم اسدا لاخراج الكلب كما في الحكاية القديمة

    امتعتنا ببساطة وفن شكرا لك

  3. سلام الله عليك أخي حسان

    طريقتك في الكتابة لا زالت تستهويني بارك الله بك

    مودتي

  4. اللهم خفف الوطئ عن إخواننا في فلسطين والعراق وسائر بلاد المسلمين

    اللهم فك أسرهم وأقضي مآربهم وأبدلهم ساعة هناء وطمأنينة تكون لهم ثواباً

    اللهم خد بأيديهم وأصلح أحوالهم وأحوالنا , وأهدهم سبل الرشاد يا عزيز يا غفور

    اللهم إجعل تدمير اليهود في تدبيرهم وأصلح ولاة أمورنا وأرزقهم البطانة الصالحة

    اللهم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , اللهم لنا إخوة أحببناهم في الله فاحفظهم

    وأحرصهم بعينك التي لا تنام اللهم خد بأيديهم إلى بر الأمان وأرهم الحق حقاً والباطل باطلا

    هذا الدعاء وإنك ياربي على كل شيئ قدير يامن أمره بين الكاف والنون كن فيكون

    سلامي ومودتي

  5. اخي حسان لما الصمت متى سوف تتكلم انا بانتظار قصة جديدة

    كل حبي وماذا حدث مع الفار….ارجو ان لايكون قد التهم قلمك ولسانك

    تحياتي لك ايها الصديق فقد احببتك والله

  6. الاخوة الاحبة قرائي ومعلقي اشكركم جميعا واعتذر لعدم الرد على التعليقات التي اكن لها كل التقدير —

    اخي باسل احبك الله كما احببتني واحب ان اؤكد انني اتمنى ان يكون بوسعي التواصل يوميا مع قرائي لكن ذلك ليس سهلا خصوصا مع ظروف العمل والاسرة ولذلك فأنا اكتب جديدا بمعدل كل خمسة او ستة ايام -وربما كان ذلك افضل حتى لايملني قرائي وشكرا للجميع

  7. الفيل فيل وان كان يخاف من الفأر ابو صالح القدس

  8. شكرا على الزيارة اللطيفة للمدونتي , و كل هذه التي ذكرتها يعني فعلاً عدة أسباب و لكل إنسان سبب منها أو سببين أو سبب آخر لم تذكره ,,,,,,,,,

    و كثير من الكلام إللي إتقال لنا في الصغر , من الصعب أن نؤمن بغيرها , مثلاً أنا كثير ما قيل لي أن الدراسة صعبة و أنت إللي مثلك مبتدرسوا و لا راح تدرسوا , فصايرا الدراسة عندي شئ صعب قبل البدء بها , أقول لنفسي هادا الكلام أنت عرفتي إنه مش صحيح , و عرفتي إنه إللي بيدرس بيجيب نتيجة حلوه , لكني بألقى نفسي مؤمنة كثير بيه ,,,,,, و مش راضية الفكرة تطلع مني ,,,,

    فعلاً هناك بعض أوهام راسخة ليست سهلة في إخراجها ,,,,,,,,,,,



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول

free counters