طبيب شهير فقير!!
كتبهاابو حسان (ايمن الشلتوني) ، في 27 نيسان 2007 الساعة: 16:12 م
طبيب شهير فقير!!
هو طبيب شهير مشهور في طب العيون, يأتيه الناس من كل مكان , ويدفعون له الأموال الطائلة مقابل كل عملية جراحية يقوم بها، لكنه مع ذلك فقير جداً لدرجة تجعلك تحزن عليه من شدّتها !! 
فقير في حسن الخلق، وفقير في التواضع للناس عموماً والمرضى خصوصاً , وبالتالي فإنك تخشى عليه أن يكون فقيراً إلى رضا الله تبارك وتعالى ،ولا أقول ذلك تالّياً على الله عز وجل، بل لأنني أعلم أن الكبر من أبغض الأخلاق الى الله ، وهو القائل في الحديث القدسي( الكبرياء ردائي والعظمة إزاري من نازعني فيهما أدخلته ناري)
لا يعجب صاحبنا هذا الا أن يأتي عيادته متاخراً وبعد أن يتراكم المرضى المراجعون , ويدلف من بينهم الى غرفته دون أن يكلّف نفسه كلمة-السلام عليكم- !! فضلا عن ان يعتذر للتأخير!! يعامل المرض بكل فوقيةوقسوة وكأّنما أوصاه (أبقراط) بذلك الخلق وأتمنه على سلوكه وأقسمه على ذلك أغلظ الأيمان !!
يقول شقيقي –دكتور الشريعة- والذي شاء قدره ان يراجع هذا الطبيب : والله الذي لا اله غيره لو خيّرت بين أن أملك ما يملك هذا الطبيب من مال وشهرة على أن اكون في مثل أخلاقه تلك ما قبلت ولا بربع ذلك!! , وانه لمحق فيما قال وإنني لأثني على قسمه ذلك تثنية وثناءاً !!
فما قيمة أن يملك المرء كل ما في الدنيا من مال وثروات وشهرة وعلم ،ثم يكون بعد ذلك محروماً من دخول الجنة لاسمح الله وذلك بشهادة الرسول عليه السلام القائل (لايدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر)
تخيّلوا ذرة الكبر الواحدة كم تفعل في مستقبل الإنسان الأبدي الحقيقي الذي لا مستقبل بعده …
أستطيع أن أجالس كذّاباً على شدة بغضي للكذب , لكنني لا أستطيع أن أجالس متكبراً ساعة من الزمن , اؤلئك الذين يصعّرون للناس خدودهم ويصغّرون لهم عيونهم !!ينظرون اليك بعينين نصف مفتوحتين لكأنما يستكثرون عليك النظر بهما كاملتين !!
ولو لم يكن في الكبر إلا كونه أول معصية عصي بها الله تبارك وتعالى عندما رفض ابليس السجود لآدم تكبراً لكفاه ذلك سوءاً فانظروا من هو قدوة المتكبرين !!
ومن أعجب ما قراته في الكبر أن رجلا اسمه- وائل بن حجر- جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعه النبي أرضاً وقال لمعاوية : إعرض هذه الارض عليه واكتبها له , فخرج معاوية معه في حرّ شديد فآلمه حرّ الشمس فقال له: أركبني خلفك على الناقة فقال ابن حجر : لست من أرداف الملوك !! فقال معاوية: فأعطني نعليك أتقي بهما حر الارض فقال : أخشى أن يعلم أهل اليمن انك لبست نعليّ , ولكن امشي في ظل ناقتي وحسبك بذلك شرفاً !!
-أختم بالحكمة القائلة (المتكبّر كالنسر كلما علا صغر في أعين الناس)
اللهم ارزقني وقرائي التواضع وحسن الخلق……امين.
ملاحظة :ابلغني احد العلماء جزاه الله خيرا أن وائل بن حجر قد حسن إسلامه فيما بعد ورق طبعه وروى بعض الاحاديث الشريفة -رضي الله عنه-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب, اسلاميات, الاسرة, قصص | السمات:قصص, أدب, الاسرة, اسلاميات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 9:19 م
اخي ابو حسان اولا حمدالله على السلامة اتفهم مشاغلك وفعلا من الافضل ان نكتب بتان وبدون ضغط وان نترك للناس دوما فسحة للقراءة والتعبير….انا ايضا اكتب مقالة كل اسبوع
يا سيدي ان التكبر والغرور لهو افة قذرة وللاسف هي ظاهرة لدى الاطباء بشكل خاص…فكلما شاهدت طبيبا تخيلته جزارا يحمل ساطورا لسرقة جيبي ولحمي ايضا
مع ذلك لازال يوجد بقية من ناس طيبين والا لانطفئت الشمس من شدة الظلم
اتمنى ان تستمر بالكتابة دوما…في المرة القادمة اذا ذهبت لعيادة طبيب وشاهدت صورته وهو يضع يده في جيوبه…اطلب منه ان يتصور صورة اكثر واقعية مثلا ان يتصور وهو يضع يده في جيوب مرضاه
دام قلبك وقلمك احرارا
وشكرا
أبريل 29th, 2007 at 29 أبريل 2007 10:20 م
التعليق هنا ليس على الموضوع وإنما على تعليق الأخ باسل:
أستنكر وبشدة استخدام كلمة الجزار للتعبير عن الطبيب بغض النظر عن تصرفات القلة القليلة من الأطباء الذين يتصرفون بسوء ودون مراعاة لأخلاق المهنة، ولكني أرى أن الأفضل أن يوصف الطبيب بأنه أداة رحمة وأنه وسيلة لله في الأرض يسخرها لشفاء عباده وأن الطب من أشرف المهن الانسانية ويكفي أن الطبيب يتعامل مع الإنسان أكرم مخلوقات الله. ويكون سببًا في رسم البسمة على شفاه المرضى ويساهم في إنقاذ حياتهم بتوفيق الله عز وجل.
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 1:31 ص
اشم رائحة طبيبة وراء التعليق الثاني -واهلا وسهلا بالجميع وفي الواقع ليس كل ولا حتى عشر الاطباء بمثل اخلاق صاحبنا الذي تحدثت عنه في المدونة -ومشكلة الكبر موجودة في كل الشرائح مع الاسف -شاكرا للجميع مشاركتهم
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 4:06 ص
“اللهم ارزقني وقرائي التواضع وحسن الخلق……امين. ”
آمييين..
صدقني الغنى غنى النفس وليس غنى المال
الغنى حب الناس لك.. الغنى بفكرك وأخلاقك
وطالما جهل الناس معنى الغنى
إكتفوا بالمال وأعماهم مالهم عن عيوب أنفسهم
وأمثال هؤلاء إن أصابتهم مصيبة وخاصة في مالهم
سيجدون أن لا صديق يواسيهم في دنياهم
اللهم اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلها في قلوبنا
دمت وسلمت
أبريل 30th, 2007 at 30 أبريل 2007 2:07 م
بسم الله الرحمن الرحيم
أهنئك لأن لديك أنفاً ذات حاسة شم قوية ولكن كيف عرفت أني طبيبة وليس طبيب مع أني لم أشر إلى ذلك في تعليقي ولا حتى في استعمال الضمائر؟
بصراحة أنا تعجبني مقالات المدونة وأواظب على قرائتها
وشكرًا
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 3:23 ص
الطبيبة الكزيمة يسعدني ان تكوني بين قرائي المواظبين وهذا أمر أعتز به -وقد كان توقعي مجرد حدس وكما يقال فالحياة مدرسة! اهلا بك وبمشاركاتك دائما
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 3:45 م
انا الفقير اليك يا رب وانت رب, رب غني
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 6:31 م
جزاك الله خيراً
والإسلام عظيم!!!!!
أراد أن ينقي الإنسان من ظلام الكبر
ففرض عليه الصلاة…
وجماعة مع إخوانه…
والحج محرما مسكينا…
والزكاة للفقير…
والصوم ليجوع فيضعف فيعتبر…
وأنعم به من دين يربي الإنسان ليكون إنسانا…!!!
رعاك الله ورعى ضيوفك الذين أمتعونا بحوارهم الراقي…
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 6:40 م
وهذا الصحابي الجليل قد تذكر ذلك الموقف فندم عليه كما يحدث عن نفسه فيقول:
فقال لي معاوية : أردفني خلفك . قلت : إنك لا تكون من أرداف الملوك . قال : أعطني نعلك . فقلت : انتعل ظل الناقة .
فلما استخلف -أي معاوية صار خليفة- ، أتيته ; فأقعدني معه على السرير ، فذكرني الحديث .
فقلت في نفسي : ليتني كنت حملته بين يدي.
فرضي الله عن الجميع
والحمدلله على نعمة الإسلام الذي ربانا ورباهم…
مايو 1st, 2007 at 1 مايو 2007 6:52 م
عذرا ابو حسان لاستخدامي مدونتك للرد على الطبيبة المجهولة …وماذا افعل يا اخي ان كانت بلا عنوان…سيدتي الطبيبة طبعا انا لا اعمم وليس من المفترض ان يكون الطبيب جزارا..ولكن ثوب الطبيب ابيض فاي بقعة متسخة تجعل الانسان يعتقد ان الثوب كله متسخ….والجسم الطبي كذلك فطبيب واحد سيء يعكر كل البحيرة الجميلة….سيدتي كل الاحترام لاصحاب الرداء الابيض انا كل قصدي فئة معينة..فئة موجودة بين الطباء وبين صفوف المجتمع فعذرا
اخ ابو حسان شكرا وساترك لك المنبر…ولكن اهمس باذنك بعيدا عن صاحبتنا الطبيبة بان نسبة الفساد اكثر من عشرة بالمائة…المهم الغالبية محترمين
شكرا لك وللطبيبة
اخوكم
مايو 2nd, 2007 at 2 مايو 2007 5:12 ص
ربنا يهدى ال عاصى
أحمد ثروت
مصر
المنصوره