إعرف شخصيتك من إسم جارك.!

حزيران 12th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة

إعرف شخصيتك من إسم جارك.!
هل تعرف نفسك جيداً صديقي القارئ.؟
هل أنت أنانيّ أم محبّ للآخرين؟
هل أنت غضوب أم حليم؟
وهل أنت لبق مهذّب أم ثقيل الظلّ؟
هل أنت متأكدّ من أن معلوماتك عن نفسك صحيحة ومتجردة؟!
لعل من أكثر العناوين جاذبيةً للقارئ… تلك العناوين التي تقول "اعرف شخصيتك من كذا أو كذا"…
 رغم اعتقادي أنها من أكثر العناوين افتقاراً للمصداقية! فكثيراً ما تصلني رسائل تقول: اعرف شخصيتك من أول حرف من اسمك.!!
وكأن والديك قد وصلهما مع خروجك إلى الدنيا كتابٌ يشرح مستقبلك ويكشف عن شخصيتك… فاختارا على أساسه اسمك وتحديداً الحرف الأول منه!!
وقرأت في أحد المنتديات موضوعاً يقول: قل لي ماذا تأكل أقول لك من أنت…!
وآخر هذه التقليعات رسالة تقول: اعرف شخصيتك من خلال فصيلة دمك.!!
 ولعمري… كيف نستطيع أن نحشر شخصيات الناس المعقدة المتراكبة المتداخلة في بضعة زمرٍ من فصائل الدم لا تتجاوز العشرة؟!
 وهل سنحكم على شخصٍ ما بالغباء لمجرد أنه يشترك مع "بوش" في زمرة الدم؟!
 وماذا لو ثبت أن "أوباما" يحمل نفس فصيلة دم "كوندوليزا رايس" فهل سنصاب بخيبة أمل بعد أن تفاءلنا بخطابه العتيد..؟!
 لكن السؤال المنبطح أرضاً يقول: هل نحتاج إلى مثل هذه الدراسات سواءً كانت جادّة أو مدّعاة لنعرف ذواتنا؟!
 وفي الجواب.. أننا حقاً لا نعرف الكثير عن أنفسنا-يشمل ذلك كاتب هذه السطور - بل إن لدينا معلومات مقلوبة في كثير من الحالات عنها!
قابلت في حياتي كثيراً من سريعي الغضب حتى إنهم لا يحتملون أبسط المزاح، ومع ذلك فهم يحسبون أنهم أكثر حلماً من الأحنف بن قيس!
 وعرفت آخرين معجبين بآرائهم وقناعاتهم إلى حد لا يحترمون معه الرأي الآخرأبداً ويهزؤون بالمخالفين بأقسى العبارات.. ومع ذلك فإنهم يرون أنفسهم ديمقراطيين إلى أبعد حد! حتى لو شهد كل من حولهم بعكس ذلك!
 وكم رأيتم من ثرثار يستأثر بالمجالس فيثقل على المجتمعين بحديثه الفارغ… ويضيع وقتهم وهو يظن نفسه بليغ زمانه و(قسّ بن ساعدة) عصره!
فالمشكلة أننا كثيرا ما نرى أنفسنا كما نحب أن نكون وليس كما هو واقعها…
 ثم إن شدة القرب حجابٌ كما يقولون…وإن الحياد مع الذات لأمرٌ صعب المنال لا يبلغه إلا الكمّل من الناس وما أقلهم..!

المزيد


لن أضحك عليكم !

أيار 6th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, غير مصنف, قصص

لن أضحك عليكم !
مرّت قبل أيام .. مناسبة اليوم العالمي للضحك.. وهي مناسبة سنوية.. ابتدعها طبيب هندي.. بعد أن اكتشف أهمية الضحك لصحة بني البشر … وأصبح لهذا الطبيب أتباع في أربعين دولة حول العالم … يجتمعون في الأحد الأول من شهر أيار كل عام.. ليضحكوا ويقهقهوا ويرفهوا
 عن أنفسهم … !
 وقد اقتنعت شخصياً بكل ما قرأته عن فوائد الضحك … وجمعت بعض المعلومات المفيدة عن ميزّاته …
 وامتشقت قلمي محاولاُ – بحسن نية – أن أقنعكم بأن تضحكوا !!
 واخترت لذلك الموضوع عنواناً هو
 ( إن لم تضحكوا … فتضاحكوا ! )
حيث كنت أدرك من البداية أن مهمة إقناعكم أن تضحكوا … ليست بالمهمة السهلة !
 فأنا أعرف جيداً ما يحيط بعالمنا العربي والإسلامي من هموم يصعب حصرها فضلاً عن تجاهلها … لكنني كنت سأقول : اضحكوا رغم كل شئ … رغم الظروف الاقتصادية الصعبة … ورغم الحصار المرّ على غزة … ورغم احتلال العراق ونهب خيراته … ورغم آلاف المعتقلين ظلماً في السجون الأمريكية والإسرائيلية والعربية … فأنتم تحزنون من أجل ذلك كله طول العام
 وتغتمون بسببه ليل نهار … فلا بأس إن ضحكتم يوماً واحداً في الأسبوع أو الشهر … أو مرة في السنة على أقل تقدير … !
كنت سأحدثكم عمّا يقوله العلماء من أن الضحك ينشط الدورة الدموية في الجسم … ويطرد الكولسترول الضار … ويبعث هرمونات السعادة والتفاؤل.. ويرفع مناعة الجسم … وكنت سأكتب لكم موصياً أن تحاولوا الضحك والقهقهة بشكل جماعي إن أمكن … وإلا ففي غرف مغلقة … أمام المرآة على الأقل … !
وأن تتذكروا المواقف الطريف التي مرت بم … والنكات الجميلة التي وصلت إلى أسماعكم … ولكن صدقوني كنت سأضحك عليكم لو قلت لكم كل ذلك !!
 لسبب بسيط هو أنني لم أستطع إقناع نفسي بتطبيقه !!

المزيد


هل لديك عاهة تحاول إخفاءها ؟!

نيسان 24th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, قصص

هل لديك عاهة تحاول إخفاءها ؟!
إنها ممتعة ومفيدة … ذلك هو انطباعي عن قصة (الأحول) لأستاذي (عبد الله عيسى السلامة) الأديب والشاعر السوري المبدع… قصة فيها الكثير من الفائدة
 حول التعايش مع الإعاقات والعاهات
 التي قد يجد المرء نفسه مبتلىً بها منذ طفولته أو في أيّ مرحلة بعدها …
وعليه فقد قررت أن أنقل لكم بعض هذه الفوائد …
 مضيفاً إليها ما تعلمته من تجاربي الخاصة … وما أطّلعت عليه من مصادر شتى …
في قصة (الأحول) يصور لنا المؤلف شاباً ذكياً مجتهداً اسمه (رامي) يعاني منذ صغره من مشكلة الحول في إحدى عينيه …
 وقد سببت له هذه العاهة إيذاءً كبيراً من زملائه الطّلاب عندما كان صغيراً…
 حيث كانوا ينفرون منه ويخافونه أويستهزؤن به …
و لمّا كبر وأصبح طالباً جامعياً متفوقاً … لم يعد يسمع الإهانة والسخرية بأذنيه … غير أنه كان يراها بعيون كل زملائه …
 ويشعر بها في أعماقه عند كل موقف مهما صغر أو كبر …!
لكن رامي لم ينتبه يوماً واحداً
 إلى أن أكثر من نصف زملائه … لديهم عاهات أو إعاقات أو تشوهات بسيطة
 تشغل كل واحد منهم عن النظر إلى عاهات الآخرين !
 وقد اكتشف هذا فقط ..عندما استمع إلى محاضرة دكتور علم النفس في الجامعة
 وهو يشرح عن هذه القضية …
حيث استعرض الكثير من نماذج الإعاقات…
 و لاحظ رامي أن الكثير من زملائه بدا عليهم التوتر والحرج من صفات تبدو أقل سوءاً من الحول… مثل الصلع.. والطول البائن.. والقصر الشائن.. أو ضخامة الأنف والأذنين لدى بعضهم..
 وكذلك فإن رامي لم يظنّ من قبل
أن العرج.. والصرع.. أسوأ من الحول..
 ويسبب الكثير من المتاعب لصاحبه …! واكتشف فجأة مشاكل الثأثأة والحُبسة في الصوت واللدغة في بعض الحروف …!

المزيد


إستثمار آمن !

نيسان 16th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, قصص

إستثمار آمن !
منذ عملت في التجارة .. -قبل أكثر من عقدين من الزمان- … وأنا أحرص على أن أوفر ( الفكّة ) لزبائني مهما كانت فئة العملة التي يحملونها …
 لكن جيراني من التجار يحرصون أيضاً على الاستفادة من هذه (الفكّة) … !
 فلا يزالون غادين .. رائحين يسألونني أن
 ( أفرط ) لهم الدينار ونصفه و خمسة أضعافه وما فوق ذلك من الفئات !
وأعجب في نفسي شديد العجب كيف يهيئ التاجر محله وبضاعته ولوازم البيع للناس ثم لا يوفر ( الفكّة ) التي يحتاجها لتيسير عملية البيع ؟!
لكنّ أغرب ما في الأمر أن متابعة إحصائية أجريتها لهذا الأمر … لاحظت من خلالها أن أكثر من ثلث من أخدمهم هذه الخدمة المجانية … لا يكلفون أنفسهم كلمة
( شكراً ) فضلاً عن ( جزاك الله خيراً ) !!
بل وكثيراً ما يكون جزائي بعد إتمام المبادلة أن أجد الورقة النقدية التي اعطانيها جاري بالية مهترئة مليئة بالخرابيش أو اللاصق المشوّه !!
 مما يجعل من الصعب تسويقها للزبائن … فأضطر أن أحتفظ بها للإيداع في البنك … وربما نظر إليها موظف البنك نظرة شزراء قبل أن يودعها صندوقه المتخم بالأوراق الدسمة ! وكثيراً ما جاءني الشيطان على إثر موقف من تلك المواقف ناصحاً أن أدّخر ( الفكّة ) لزبائني فقط … وليذهب جيراني إلى الجحيم …! فهم لا يشكرون.. وإذا احتجتهم ( لا يفكّون ) !…
لكنني أرفض نصيحته في كل مرة … حيث أنني وطّنت نفسي على أن لا أنتظر الشكر من الناس …
 فكيف أنتظر الشكر ممن قال الله عنهم

المزيد


كبسولات النذالة !!

آذار 3rd, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, قصص

 

كبسولات النذالة !!

صحيح أن الناس جميعاً – بما فيهم الأنذال – يتفقون على أن النذالة خلق قبيح مكروه .. لكنهم يختلفون في تعريف النذالة … إلى أي الصور هي أقرب !!

فالبعض يراها البخل المطلق بكل صوره .. والبعض يراها الأنانية وحب الذات .. وآخرون يفهمونها إيذاء الآخرين دون سبب وجيه !

ورابعون يرونها الغدر وخيانة العهد … والمحصلة أنها كلمة جامعة لطيف واسع من الخصال السيئة ..

ولقد أرسل لي بعض الأصدقاء رسالة الكترونية تحتوي على بعض الصور لمواقف تتمثل فيها النذالة بشكل طريف مضحك – وشر البلية ما يضحك – فأثارت في نفسي الرغبة بالكتابة عن النذالة..  حيث عشت كثيراً من المواقف مع أناس يتمتعون بمثل هذه الأمراض العجيبة ..

ولعل الموقف الاول الذي قفز إلى ذهني عندما فكرت بالكتابة عن التذالة …

رجع بي إلى سنين خلت حيث كنت عائداً من مشوار بعيد في سيارة أجرة – تاكسي – مع أحدهم …!

ولأنني في العادة أحترم من هو أكبر مني سناً…. فقد تركته يركب في الكرسي الأمامي وجلست في المقعد الخلفي ..

لكن الطريق التي اختارها سائق التاكسي جعلتنا نصل إلى بيته قبل بيتي …

وهنا ترجّّل صاحبنا من السيارة ..

ولما تأكد أنه صار خارجها تماماً .. أطل برأسه من الشباك قائلاً لي ..

أبا حسان أرجوك دعني أدفع أجرة السيارة !!!

فنظرت إليه مبتسماً..متعجباً .. وقلت لا عليك يا صديقي سأدفع عندما أصل إلى البيت !

لديّ صديق طريف ..يعاني كثيرا ً من مروءته.. وشهامته ..!!

فهو كثيراً ما يساعد الناس على حساب وقته وماله وأسرته ..

لكنه يشكو أحياناً من تنكّر الناس له عند حاجته ..!وقلّة شكرهم !

فما أكثر ما يقول لي… ألا أجد لديك دواءاً …يشفيني من مرض الشهامة

ويجعلني….. نذلاً!!؟؟

فأضحك وأقول.. لاشفاك الله يا صديقي

 

المزيد


كذبة نحترمها جميعاً … !!

شباط 19th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة

كذبة نحترمها جميعاً … !!

قبل أسابيع …

حضر خالي من الصين التي يقيم فيها …

 وقررت أن أزوره … لكنني كنت مشغولاً …

 أو هكذا زعمت لنفسي ! …

 ومضت أيام… وتوفي قريب لنا …

فاجتمعت في بيت العزاء مع خالي

الضيف..

 وسلّمت عليه واعتذرت لتأخري عن زيارته

متعللاً بالمشاغل …

 ثم مضت أيام قليلة … وقدّر الله أن يتوفى

رجل آخر من العائلة ..

بعد أقل من أسبوع !

فذهبت إلى مدينة عمان معزياً.. حيث

 وجدت خالي هناك مرة أخرى !!

 … وحيث أنه من سكان عمان فقد ترافقنا

لزيارته بعد أداء واجب العزاء !!!

كنت أتسائل في نفسي خلال الطريق إلى

بيت خالي …

هل كنت مشغولاً حقاً ؟؟

 وإذا كنت مشغولاً حقاً فكيف وجدت الوقت

 لتعزية أقاربي

ولعدة مرات خلال ذلك الأسبوع ؟!

 أم أن جلال المناسبة – الموت – يفرض

علينا أن نستقطع الوقت

 مهما كان برنامجنا مزدحماً ؟!

أم تراني كنت أختلق المبرر للتقصير في

 أداء واجب زيارة خالي ؟

وهي زيارة الرحم الواجبة دينياُ واجتماعياً ؟

لقد أصبحت كلمة ( مشغول ) على

كل لسان…

يتعلل بها الناس

 لكل هروب من مسؤوليات والتزامات مهمة

المزيد


مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!

كانون الثاني 24th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة

368sli

مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!

في صباح اليوم التالي لوقف إطلاق النار.. الذي أعلنته ( إسرائيل).. بدأت في محلي بتوزيع الحلوى على زبائني.. وكتبت على سلة الحلوى عبارة

 ( بمناسبة انتصار المقاومة في غزة)..

صحيح أن كل زبائني رحبوا بالفكرة.. لكنني قرأت تردداً في وجوه البعض… في تصديق فكرة الانتصار!!

لأن معظم الناس لا يسجّلون الانتصار..

 إلا بالضربة القاضية.. وينسون أن كثيراً من المعارك.. وحتى المنافسات الرياضية تحسب بالنقاط..

ولأنه لا يتصور أحد أن يكون من نتائج هذه المعركة أن تستطيع حماس إبادة القوات المهاجمة ….!

أو نتوقع من إسرائيل التصريح بالهزيمة في المرحلة الحالية على الأقل!

ووجدتني مضطراً في كثير من الحالات.. لشرح مظاهر هذا الانتصار لكي أقنع الناس أنهم انتصروا ويستحقون أن يفرحوا بالحلوان.!!

ولعلي ألخّص هنا… معالم هذا الانتصار بنقاط عشر…… فأقول..:

أولاً.. إن إسرائيل هي التي بدأت الحرب ..واختارت مكانها وزمانها …وحددت أهدافها ولذلك….

 فإن صمود حماس وعدم استسلامها..
 أو انهيارها…. وعدم تنازلها عم أي من ثوابتها الوطنية هو انتصار بحد ذاته..

ثانياً.. لم تسلّم حماس أسلحتها..

 ولم تتخلّ عنها.. بل ورفضت الضغوط بالتعهد بعدم التسلّح مستقبلاً..

حتى لو كان ذلك بوسائل خفيّة.. (التهريب).. وقد رأينا دولاً كبرى اضطرت عند هزيمتها لتدمير أسلحتها والتعهد بعدم التسلح.. وما حرب تحرير الكويت منا ببعيد..!

ثالثاً.. لم توقف المقاومة إطلاق النار وظلت صواريخها تنطلق حتى بعد أن أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار.. ولم تقبل بأي هدنة طويلة الأمد… كما أرادت إسرائيل.. ووكلاؤها من العرب.. بل وزاد مدى هذه الصواريخ زيادة غير متوقعة..!!

رابعاً.. لم تخسر حماس والفصائل المجاهدة إلا القليل من كوادرها وقادتها سواءً بالاعتقال أو الشهادة.. حيث لم يحدث الاشتباك المباشر بين المقاومة والعدو إلا في حالات قليلة…. وهذا يدلّ على كفاءة عالية… من قبل المجاهدين في إدارة المعركة..

 وحاول العدو التعويض عن ذلك بقتل عدد أكبر من المدنيين..

ولولا ذلك القتل العشوائي الإجرامي لكانت أعداد الشهداء في الجانب الفلسطيني قليلة جداً….. بل ربما أقلّ مما هي عليه في الجانب الإسرائيلي..

خامساً.. لم تستطع إسرائيل الدخول إلى عمق أي من المدن الرئيسية مثل غزة وجباليا ورفح وخانيونس.. بل ظلت على أطراف المدن تقصف وتدمر من بعيد.!!

أي حرب هذه..؟!! لست أدري.!!

سادساًً.. ورغم كل الضغوط فإن ثورة شعبية ضد حماس لم تحصل.. وهذا ما راهنت عليه إسرائيل من خلال التدمير والتجويع والحرق والدعاية المضللة.. والحرب النفسية .. والمنشورات المحرضة…. بل لقد ازداد الناس التفافاً حول حماس.. وهذا ما أكدته جنازات الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام..


المزيد


في بيتنا غزة !

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

 660sli

في  بيتنا غزة !

أسبوع كامل من حياتنا ..عشناه في أتون غزة …!

منذ اللحظات الأولى للجريمة النكراء..كانت ابنتي الكبرى (براءة) تفتح الباب ..راجعة من أول امتحان للثانوية العامة في تاريخ أسرتنا الصغيرة !

وبدل ان نجتمع حولها لنسألها عن ثمرة جهد استمر أربعة أشهر من الدراسة والتعب ..

تركناها واقفة ذاهلة لنتسمّر أمام التلفاز نراقب أشلاء غزة وأنهار الدماء الجارية  فيها!!

ثم سألناها باقتضاب عما فعلته في الامتحان العتيد !..فأجابت وقد ضاع الفرح على وجهها :

لقد كان امتحانا جيدا موفقا بحمد الله ….

لكن مصيبة غزة ..لم تمنحها الفرصة للفرح بإنجازها ..!

وخلال الأيام الخمسة التالية…

كان البيت كله مشغولاً بعنوان واحد هو جرح غزة النازف… شأننا في ذلك.. شأن ملايين الأسر العربية المسلمة الحية..

حتى ابني محمد صاحب السنوات السبع ..هجر قنوات الأطفال بما فيها من متعة يومية… لاتضاهيها بالنسبة له حتى متعة الطعام….. حيث هو  في كثير من الأحيان… يؤثر متابعة أفلام الكرتون على وجبات طعامه الرئيسية!

لكن الجريمة ….كانت كافية لتجعل الولدان شيباً….

ولتذهل كل مرضعة عما أرضعت.. !

ومن فضل الله علينا … لم نقصّر في المشاركة بكل الفعاليات الجماهيرية التضامنية ….التي بلغنا خبرها وكذلك في المشاركة الوجدانية بالدعوات والصيام والتبرع بما استطعنا إليه سبيلاً..!

ومرت خلال ذلك الأسبوع الحزين مناسبة رأس السنة الهجرية وبعدها بيومين مناسبة رأس السنة الميلادية..

الأمر الذي جعلني أستقطع من وقت الحرب على غزة هدنة عائلية…. لأقف عند أمر ربما يوازي في أهميته ما يجري على الأرض المباركة..

لقد وجدت مرور سنة من حياتنا …فرصة مهمة لأجلس أنا وأولادي …لنتأمل ونتدبر العام المنصرم ولنختزله  في ساعة من الاعتبار…!

فقد وزّعت على الجميع بما فيهم أنا وأمّهم …

ورقتين فارغتين لكل منا…. وطلبت منهم أن يختلوا بأنفسهم ويجيبوا عن الأسئلة التالية بصدق وتأني..

1)           ما هي أعظم وأهم ثلاثة نعم أنعم الله عليّ بها في العام المنصرم.؟!

2)           ما هي أهم ثلاثة انجازات قمت بها خلال العام الماضي؟

3)           ماهي أوضح ثلاثة من مظاهر التقصير مع الله عز وجل خلال الفترة نفسها؟

4)           ما هي أفضل ثلاثة وسائل ازددت بها قرباً من الله عزوجل خلال الفترة ذاتها؟

5)           ما هي أفضل ثلاثة مواقف أو وسائل تقربت بها إلى أهلي لنفس الفترة.؟

6)           ما هي أسوأ ثلاثة أمور أسأت بها إلى علاقتي مع أهلي خلال السنة الماضية؟

7)           وأخيراً.. ما هي أعظم ثلاثة أمور كنت أقلق بشأنها طوال العام الم

المزيد


ورجع بوش بخفي منتظر !

كانون الأول 17th, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

949sli

حاولت أن أتجاهل اغراء الكتابة عن قصة ( بوش والحذاء )…. لعلمي أن الكثيرين قبلي وبعدي كتبوا وسيكتبون عنها .. لكنني لم أستطع مقاومة الالهام الذي أوحت به هذه الحادثة …لآلاف بل ملايين الكتاب والشعراء ورسامي الكاريكاتير ومصممي الألعاب الالكترونية حول العالم بكل الثقافات واللغات …!! فهي حادثة طريفة بحد ذاتها …! فكيف وقد ارتبطت برجل مكروه من كل أنحاء الدنيا…..؟!  ابتداءاً من شعبه الذي ركله خارج البيت الأبيض … حين أسقط مرشح حزبه الجمهوري … واختار صاحب شعار التغيير … ! وقد وجدتني من الدقائق الأولى التي عرضت فيها اللقطة الطريفة أردد بيني وبين نفسي بيت شعر أرجو أن لا تلحظوا أنه مسروق ! أقول فيه :: النعل أصدق أنباءا من الكتب   في كعبه الحد بين الصدق والكذب   لقد أبدع البطل العراقي منتظر في اختيار سلاحه … حيث أثبت لنا من جديد أن المقاوم الصادق لايعدم الوسيلة التي يذلّ بها عدوه… ويكسر كبرياءه …! ثم اننا نحن العرب لا نملك رفاهية قذف أعدائنا بالكعكة والبيض كما يفعل الغربيون !! فنحن لا نكاد نجد ( الجاتو ) لنأكله فضلاً عن أن نرميه في وجوه أعدائنا !! … وبالمناسبة لقد رأيت بعيني رأسي ذات مرة على قناة فرنسية شاباً يريد أن يعرض موهبته في اضحاك الناس .. فأتى بقطعتين كبيرتين من الخبز من النوع الذي يشبه القوالب ثم أفرغهما من الداخل وجعلهما على هيئة حذاء ثم أدخل رجليه فيهما ومشى بهما كأنه ينتعل حذاءاً !! فتأملوا هذه الأخلاق الدنيئة ! ولأن النعل بالنعل يذكر…!  فقد ذكرتني موقعة ( بوش مع الكندرة ) -وهي للعلم كلمة تركية تعني الحذاء- ولو أضفنا لها بعض الحروف …لأصبحت وزيرة خارجية احدى الدول الكبرى ؟! أقول ذكرتني مواجهة بو

المزيد


تسلية المحزون .. في كسر الصحون !!

كانون الأول 2nd, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

956sli

تسلية المحزون .. في كسر الصحون !!

كانت ليلة ليلاء .. تلك التي عشتها في أحد أيام طفولتي…

 عندما كنت في دار جدي أقرأ أحد الألغاز البوليسية المرعبة …!!

 كان الليل في وسطه… والجميع من حولي نائمون … وكنت مضطراً أن أقرأ على ضوء خافت جداً … والهدوء يغمر البيت كله ..

وفجأة.. انهار رف خشبي في المطبخ بعد أن ناء بحمولته من الصحون والأكواب الزجاجية المكتظة …!!

 وتساقطت كل محتوياته على الطاولة الرخامية القابعة تحته… ثم على الأرض في مرحلة سقوط ثانية !! …

كان الصوت مدوياً وهائلاً .. مزّق السكون المطبق … وكان كافياً ليفزع قلوب الجبابرة… فكيف بقلب طفل صغير يقرأ قصة مرعبة على ضوء خافت في ليل داج ؟؟!!

مرت سنين طويلة بعد ذلك … كنت أشعر خلالها بالفزع من صوت الكسر … لكن ارادة الله شاءت أن أعمل في التجارة .. وفي أصناف الكثير منها معرض للكسر!!

مثل الأدوات المنزلية وزجاجات العطور وغيرها …

ولأن الكثير من الناس.. يتمتعون بروح الاهمال وقلة الحرص …

 فقد كنت أعاني كثيراً في بداية عملي من هذه المشكلة …

حيث الموظفون يكسرون … والزبائن يكسرون … وأطفال الزبائن يكسرون .. فهذه صحون ( تجلجل ) ..

وهذه أكواب ( تقرقع ) … وهذه زجاجات عطر تسبح على الأرض تملأ المكان بشذاها المتطاير …. وزجاجها المتناثر !!

وهكذا حتى أصبحت أدمن صوت الكسر… ولا يطرف لي جفن عند سماعه ! … بل لعله أصبح مثل الموسيقى في أذني !!

وصارت لديّ هواية جديدة ….

 وهي أن أراقب ردة فعل الزبائن عندما يكسرون شيئاً في محلي …

فبعضهم على سبيل المثال

 ينتابه الرعب … ويبادر إلى الاعتراف بخطئه عارضاً التعويض …

 وبعضهم يدير ظهره دون مبالاة متهرباً من المسؤولية وكأن شيئاً لم يكن …!! وبعضهم يجد أن أفض

المزيد


التالي