لن أضحك عليكم !

أيار 6th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, غير مصنف, قصص

لن أضحك عليكم !
مرّت قبل أيام .. مناسبة اليوم العالمي للضحك.. وهي مناسبة سنوية.. ابتدعها طبيب هندي.. بعد أن اكتشف أهمية الضحك لصحة بني البشر … وأصبح لهذا الطبيب أتباع في أربعين دولة حول العالم … يجتمعون في الأحد الأول من شهر أيار كل عام.. ليضحكوا ويقهقهوا ويرفهوا
 عن أنفسهم … !
 وقد اقتنعت شخصياً بكل ما قرأته عن فوائد الضحك … وجمعت بعض المعلومات المفيدة عن ميزّاته …
 وامتشقت قلمي محاولاُ – بحسن نية – أن أقنعكم بأن تضحكوا !!
 واخترت لذلك الموضوع عنواناً هو
 ( إن لم تضحكوا … فتضاحكوا ! )
حيث كنت أدرك من البداية أن مهمة إقناعكم أن تضحكوا … ليست بالمهمة السهلة !
 فأنا أعرف جيداً ما يحيط بعالمنا العربي والإسلامي من هموم يصعب حصرها فضلاً عن تجاهلها … لكنني كنت سأقول : اضحكوا رغم كل شئ … رغم الظروف الاقتصادية الصعبة … ورغم الحصار المرّ على غزة … ورغم احتلال العراق ونهب خيراته … ورغم آلاف المعتقلين ظلماً في السجون الأمريكية والإسرائيلية والعربية … فأنتم تحزنون من أجل ذلك كله طول العام
 وتغتمون بسببه ليل نهار … فلا بأس إن ضحكتم يوماً واحداً في الأسبوع أو الشهر … أو مرة في السنة على أقل تقدير … !
كنت سأحدثكم عمّا يقوله العلماء من أن الضحك ينشط الدورة الدموية في الجسم … ويطرد الكولسترول الضار … ويبعث هرمونات السعادة والتفاؤل.. ويرفع مناعة الجسم … وكنت سأكتب لكم موصياً أن تحاولوا الضحك والقهقهة بشكل جماعي إن أمكن … وإلا ففي غرف مغلقة … أمام المرآة على الأقل … !
وأن تتذكروا المواقف الطريف التي مرت بم … والنكات الجميلة التي وصلت إلى أسماعكم … ولكن صدقوني كنت سأضحك عليكم لو قلت لكم كل ذلك !!
 لسبب بسيط هو أنني لم أستطع إقناع نفسي بتطبيقه !!

المزيد


مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!

كانون الثاني 24th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة

368sli

مظاهر النصر.. في نقاط عشر..!

في صباح اليوم التالي لوقف إطلاق النار.. الذي أعلنته ( إسرائيل).. بدأت في محلي بتوزيع الحلوى على زبائني.. وكتبت على سلة الحلوى عبارة

 ( بمناسبة انتصار المقاومة في غزة)..

صحيح أن كل زبائني رحبوا بالفكرة.. لكنني قرأت تردداً في وجوه البعض… في تصديق فكرة الانتصار!!

لأن معظم الناس لا يسجّلون الانتصار..

 إلا بالضربة القاضية.. وينسون أن كثيراً من المعارك.. وحتى المنافسات الرياضية تحسب بالنقاط..

ولأنه لا يتصور أحد أن يكون من نتائج هذه المعركة أن تستطيع حماس إبادة القوات المهاجمة ….!

أو نتوقع من إسرائيل التصريح بالهزيمة في المرحلة الحالية على الأقل!

ووجدتني مضطراً في كثير من الحالات.. لشرح مظاهر هذا الانتصار لكي أقنع الناس أنهم انتصروا ويستحقون أن يفرحوا بالحلوان.!!

ولعلي ألخّص هنا… معالم هذا الانتصار بنقاط عشر…… فأقول..:

أولاً.. إن إسرائيل هي التي بدأت الحرب ..واختارت مكانها وزمانها …وحددت أهدافها ولذلك….

 فإن صمود حماس وعدم استسلامها..
 أو انهيارها…. وعدم تنازلها عم أي من ثوابتها الوطنية هو انتصار بحد ذاته..

ثانياً.. لم تسلّم حماس أسلحتها..

 ولم تتخلّ عنها.. بل ورفضت الضغوط بالتعهد بعدم التسلّح مستقبلاً..

حتى لو كان ذلك بوسائل خفيّة.. (التهريب).. وقد رأينا دولاً كبرى اضطرت عند هزيمتها لتدمير أسلحتها والتعهد بعدم التسلح.. وما حرب تحرير الكويت منا ببعيد..!

ثالثاً.. لم توقف المقاومة إطلاق النار وظلت صواريخها تنطلق حتى بعد أن أعلنت إسرائيل وقف إطلاق النار.. ولم تقبل بأي هدنة طويلة الأمد… كما أرادت إسرائيل.. ووكلاؤها من العرب.. بل وزاد مدى هذه الصواريخ زيادة غير متوقعة..!!

رابعاً.. لم تخسر حماس والفصائل المجاهدة إلا القليل من كوادرها وقادتها سواءً بالاعتقال أو الشهادة.. حيث لم يحدث الاشتباك المباشر بين المقاومة والعدو إلا في حالات قليلة…. وهذا يدلّ على كفاءة عالية… من قبل المجاهدين في إدارة المعركة..

 وحاول العدو التعويض عن ذلك بقتل عدد أكبر من المدنيين..

ولولا ذلك القتل العشوائي الإجرامي لكانت أعداد الشهداء في الجانب الفلسطيني قليلة جداً….. بل ربما أقلّ مما هي عليه في الجانب الإسرائيلي..

خامساً.. لم تستطع إسرائيل الدخول إلى عمق أي من المدن الرئيسية مثل غزة وجباليا ورفح وخانيونس.. بل ظلت على أطراف المدن تقصف وتدمر من بعيد.!!

أي حرب هذه..؟!! لست أدري.!!

سادساًً.. ورغم كل الضغوط فإن ثورة شعبية ضد حماس لم تحصل.. وهذا ما راهنت عليه إسرائيل من خلال التدمير والتجويع والحرق والدعاية المضللة.. والحرب النفسية .. والمنشورات المحرضة…. بل لقد ازداد الناس التفافاً حول حماس.. وهذا ما أكدته جنازات الشهيدين نزار ريان وسعيد صيام..


المزيد


حتى الحروب لها وجهٌ جميل!!

كانون الثاني 14th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, سياسة

429sli

حتى الحروب لها وجهٌ جميل!!

 

سأحاول اليوم أن أرشّ على وجه الحرب بعض السكّر.. لعله يبدو حلواً.!!

ولن أخترع شيئاً جديداً.. لكنني سأذكركم بأشياء تعرفونها جميعاً… ونحتاج فقط أن نتذكرها في هذه الأيام العصيبة… لعلنا نطفئ شيئاً من أعصابنا التي تحترق…تحت القصف..!

 

نعرف جميعاً أن كل شيء خلقه الله تعالى.. فيه حكمٌ عظيمة… سواء عرفناها… أم لم نعرفها..

فتعالوا نتأمل في الحروب ونحاول أن نتلمّس شيئاً من حسناتها!!

 

أولاً: الحروب من أكبر أبواب التضامن والتعاون بين الناس…

والذين عاشوا نكبة فلسطين الأولى والثانية

حدثونا مئات القصص عن التكافل والتراحم بين الناس في تلك الأيام…

وكيف استقبل الناس المهاجرين في بيوتهم… وكيف تقاسموا معهم لقمة العيش… وكيف دافع الجار عن جاره أثناء المواجهات مع اليهود…

وتتكرر هذه القصص مع كل نكبة وحرب..

 

ثانياً: كثيراً ما تكون الحروب هي السبيل الوحيد لدفع تسلّط الظالمين والطغاة عن الأمم والمجتمعات وهيمنة الدول الكبيرة وتسلطها على الدول الصغيرة… ولولا جهاد المسلمين الأوائل وتضحياتهم وتجشمهم الحروب…. لما استطاعوا إنقاذ الأمم من شرور الأكاسرة والقياصرة… الذين حالوا بين الناس وبين دين الله …ولبقيت معظم ارجاء الكرة الآرضية تعيش ظلمة الجاهلية…!

 

ثالثاً: تفتح الحروب فرص عمل هائلة و مجالات واسعة جداً للإنتاج والاستثمار والعمل والتخصص..!!

فتخيلوا لو لم تكن الحروب…

أين ستذهب جحافل الجيوش… وصناع الأسلحة والمعدات العسكرية وتجّارها…؟؟!
 والجيوش تحتوي على آلاف المهمات غير القتالية من غذاء ودواء وهندسة وتصنيع وتخطيط وتدريب وتجسس وإعلام وغيرها الكثير…!
 وقد يقول قائل: فلتذهب الحروب إلى الجحيم ولتذهب حرفها وتجارتها معها ..!!

لكنني أقول..

إن كثيراً جداَ من مهن الدنيا… مبنية على المصائب..
خذ مثلاً القطاع الصحي بأكم

المزيد


في بيتنا غزة !

كانون الثاني 2nd, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

 660sli

في  بيتنا غزة !

أسبوع كامل من حياتنا ..عشناه في أتون غزة …!

منذ اللحظات الأولى للجريمة النكراء..كانت ابنتي الكبرى (براءة) تفتح الباب ..راجعة من أول امتحان للثانوية العامة في تاريخ أسرتنا الصغيرة !

وبدل ان نجتمع حولها لنسألها عن ثمرة جهد استمر أربعة أشهر من الدراسة والتعب ..

تركناها واقفة ذاهلة لنتسمّر أمام التلفاز نراقب أشلاء غزة وأنهار الدماء الجارية  فيها!!

ثم سألناها باقتضاب عما فعلته في الامتحان العتيد !..فأجابت وقد ضاع الفرح على وجهها :

لقد كان امتحانا جيدا موفقا بحمد الله ….

لكن مصيبة غزة ..لم تمنحها الفرصة للفرح بإنجازها ..!

وخلال الأيام الخمسة التالية…

كان البيت كله مشغولاً بعنوان واحد هو جرح غزة النازف… شأننا في ذلك.. شأن ملايين الأسر العربية المسلمة الحية..

حتى ابني محمد صاحب السنوات السبع ..هجر قنوات الأطفال بما فيها من متعة يومية… لاتضاهيها بالنسبة له حتى متعة الطعام….. حيث هو  في كثير من الأحيان… يؤثر متابعة أفلام الكرتون على وجبات طعامه الرئيسية!

لكن الجريمة ….كانت كافية لتجعل الولدان شيباً….

ولتذهل كل مرضعة عما أرضعت.. !

ومن فضل الله علينا … لم نقصّر في المشاركة بكل الفعاليات الجماهيرية التضامنية ….التي بلغنا خبرها وكذلك في المشاركة الوجدانية بالدعوات والصيام والتبرع بما استطعنا إليه سبيلاً..!

ومرت خلال ذلك الأسبوع الحزين مناسبة رأس السنة الهجرية وبعدها بيومين مناسبة رأس السنة الميلادية..

الأمر الذي جعلني أستقطع من وقت الحرب على غزة هدنة عائلية…. لأقف عند أمر ربما يوازي في أهميته ما يجري على الأرض المباركة..

لقد وجدت مرور سنة من حياتنا …فرصة مهمة لأجلس أنا وأولادي …لنتأمل ونتدبر العام المنصرم ولنختزله  في ساعة من الاعتبار…!

فقد وزّعت على الجميع بما فيهم أنا وأمّهم …

ورقتين فارغتين لكل منا…. وطلبت منهم أن يختلوا بأنفسهم ويجيبوا عن الأسئلة التالية بصدق وتأني..

1)           ما هي أعظم وأهم ثلاثة نعم أنعم الله عليّ بها في العام المنصرم.؟!

2)           ما هي أهم ثلاثة انجازات قمت بها خلال العام الماضي؟

3)           ماهي أوضح ثلاثة من مظاهر التقصير مع الله عز وجل خلال الفترة نفسها؟

4)           ما هي أفضل ثلاثة وسائل ازددت بها قرباً من الله عزوجل خلال الفترة ذاتها؟

5)           ما هي أفضل ثلاثة مواقف أو وسائل تقربت بها إلى أهلي لنفس الفترة.؟

6)           ما هي أسوأ ثلاثة أمور أسأت بها إلى علاقتي مع أهلي خلال السنة الماضية؟

7)           وأخيراً.. ما هي أعظم ثلاثة أمور كنت أقلق بشأنها طوال العام الم

المزيد


ورجع بوش بخفي منتظر !

كانون الأول 17th, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

949sli

حاولت أن أتجاهل اغراء الكتابة عن قصة ( بوش والحذاء )…. لعلمي أن الكثيرين قبلي وبعدي كتبوا وسيكتبون عنها .. لكنني لم أستطع مقاومة الالهام الذي أوحت به هذه الحادثة …لآلاف بل ملايين الكتاب والشعراء ورسامي الكاريكاتير ومصممي الألعاب الالكترونية حول العالم بكل الثقافات واللغات …!! فهي حادثة طريفة بحد ذاتها …! فكيف وقد ارتبطت برجل مكروه من كل أنحاء الدنيا…..؟!  ابتداءاً من شعبه الذي ركله خارج البيت الأبيض … حين أسقط مرشح حزبه الجمهوري … واختار صاحب شعار التغيير … ! وقد وجدتني من الدقائق الأولى التي عرضت فيها اللقطة الطريفة أردد بيني وبين نفسي بيت شعر أرجو أن لا تلحظوا أنه مسروق ! أقول فيه :: النعل أصدق أنباءا من الكتب   في كعبه الحد بين الصدق والكذب   لقد أبدع البطل العراقي منتظر في اختيار سلاحه … حيث أثبت لنا من جديد أن المقاوم الصادق لايعدم الوسيلة التي يذلّ بها عدوه… ويكسر كبرياءه …! ثم اننا نحن العرب لا نملك رفاهية قذف أعدائنا بالكعكة والبيض كما يفعل الغربيون !! فنحن لا نكاد نجد ( الجاتو ) لنأكله فضلاً عن أن نرميه في وجوه أعدائنا !! … وبالمناسبة لقد رأيت بعيني رأسي ذات مرة على قناة فرنسية شاباً يريد أن يعرض موهبته في اضحاك الناس .. فأتى بقطعتين كبيرتين من الخبز من النوع الذي يشبه القوالب ثم أفرغهما من الداخل وجعلهما على هيئة حذاء ثم أدخل رجليه فيهما ومشى بهما كأنه ينتعل حذاءاً !! فتأملوا هذه الأخلاق الدنيئة ! ولأن النعل بالنعل يذكر…!  فقد ذكرتني موقعة ( بوش مع الكندرة ) -وهي للعلم كلمة تركية تعني الحذاء- ولو أضفنا لها بعض الحروف …لأصبحت وزيرة خارجية احدى الدول الكبرى ؟! أقول ذكرتني مواجهة بو

المزيد


تسلية المحزون .. في كسر الصحون !!

كانون الأول 2nd, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

956sli

تسلية المحزون .. في كسر الصحون !!

كانت ليلة ليلاء .. تلك التي عشتها في أحد أيام طفولتي…

 عندما كنت في دار جدي أقرأ أحد الألغاز البوليسية المرعبة …!!

 كان الليل في وسطه… والجميع من حولي نائمون … وكنت مضطراً أن أقرأ على ضوء خافت جداً … والهدوء يغمر البيت كله ..

وفجأة.. انهار رف خشبي في المطبخ بعد أن ناء بحمولته من الصحون والأكواب الزجاجية المكتظة …!!

 وتساقطت كل محتوياته على الطاولة الرخامية القابعة تحته… ثم على الأرض في مرحلة سقوط ثانية !! …

كان الصوت مدوياً وهائلاً .. مزّق السكون المطبق … وكان كافياً ليفزع قلوب الجبابرة… فكيف بقلب طفل صغير يقرأ قصة مرعبة على ضوء خافت في ليل داج ؟؟!!

مرت سنين طويلة بعد ذلك … كنت أشعر خلالها بالفزع من صوت الكسر … لكن ارادة الله شاءت أن أعمل في التجارة .. وفي أصناف الكثير منها معرض للكسر!!

مثل الأدوات المنزلية وزجاجات العطور وغيرها …

ولأن الكثير من الناس.. يتمتعون بروح الاهمال وقلة الحرص …

 فقد كنت أعاني كثيراً في بداية عملي من هذه المشكلة …

حيث الموظفون يكسرون … والزبائن يكسرون … وأطفال الزبائن يكسرون .. فهذه صحون ( تجلجل ) ..

وهذه أكواب ( تقرقع ) … وهذه زجاجات عطر تسبح على الأرض تملأ المكان بشذاها المتطاير …. وزجاجها المتناثر !!

وهكذا حتى أصبحت أدمن صوت الكسر… ولا يطرف لي جفن عند سماعه ! … بل لعله أصبح مثل الموسيقى في أذني !!

وصارت لديّ هواية جديدة ….

 وهي أن أراقب ردة فعل الزبائن عندما يكسرون شيئاً في محلي …

فبعضهم على سبيل المثال

 ينتابه الرعب … ويبادر إلى الاعتراف بخطئه عارضاً التعويض …

 وبعضهم يدير ظهره دون مبالاة متهرباً من المسؤولية وكأن شيئاً لم يكن …!! وبعضهم يجد أن أفض

المزيد


مئة ألف ..ويزيدون !!

تشرين الثاني 19th, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

مئة ألف ..ويزيدون !!764sli

قرائي الأحبة … ها هو عداد الزوار على يمينكم… يبشرني بأنه قد اقترب من حاجز المائةألف بحمد الله تعالى …

 وهي مناسبة سعيدة على قلبي… انتظرت معها أن تطرق هاتفي أو ايميلي إحدى الفضائيات …أو حتى إحدى الصحف طالبة إجراء مقابلة صحفية معي … دون جدوى !!

 

ولذلك قررت أن لا أستمر في الإنتظار…. وأن لا أتحمل (جميلة) الفوكس نيوز ولا السي إن إن ….

 بل سأجري لقاءاً مع نفسي.. بنفسي !!

ألم يعلّمنا د.ابراهيم الفقي أن نحترم أنفسنا… ونقدّرها.. وأن لاننتظر احترام الآخرين لنا ..؟!

 بل لقد دعانا ذات مرة أن ندعو أنفسنا للعشاء في مطعم .. أو لنزهة منفردة !! على كل حال لنبدأ المقابلة .. !

 

الصحفي ( الذي هو أنا !) ::

أهلاً وسهلاً بك استاذنا أبو حسان المدوّن

 و الكاتب المعروف !

 صاحب القلم المبدع والعبارة الرشيقة !!

أودّ في البداية أن أسألك عن شعورك وأنت ترى عداد الزوار لديك يعبر بوابة المائة ألف .. أو يزيدون ؟؟

 

أبو حسان :: أشكرك أخي على هذا الثناء الذي أرى أنك قد بالغت فيه قليلاً !!

 لا شك أنني أشعر بالسعادة الكبيرة … وذلك للثقة العالية التي أولانيها قرائي الكرام… والذين يواظبون على مطالعة مدونتي المتواضعة باستمرار …

 حيث لم أكن أتوقع مثل هذا الإقبال عندما بدأت قبل حوالي سنتين من مشواري في التدوين …

 

الصحفي (أنا) :: وهل تودّ أن تشكر أحداً بهذه المناسبة ؟؟!

 

أبو حسان :: نعم بالتأكيد ..

 أريد أن أحمد الله تعال أولاً على توفيقه وكرمه و منته …

 ثم بعد ذلك أشكر أخي المدوّن المبدع أمجد الشلتوني الذي كان أول من عرّفني طريق التدوين ..

 ثم إني أشكر قرائي واحداً واحداً…

 من علمت منهم ومن جهلت … راجياً أن أكون قد قدمت لهم شيئاً مفيداً مقابل ما قضوا من وقت -مهما كان بسيطاً- في مطالعة مدوناتي ..

كذلك أشكر أسرة مدونات مكتوب التي فتحت أبوابها مشرعة للمدونين ..

 

الصحفي (الذي هو أنا) .. مقاطعاً !! ::

 وماذا عن أهل بيتك الذين ساندوك وصبروا على انشغالك عنهم بالمدونة ؟؟

 

أبو حسان ::أرجو أن لا تقاطعني مرة أخرى !!

.. فأنا لا شك أقدّر لزوجتي أم حسان مساندتها لي في توفير الوقت.. والدعم المعنوي… بل والإقتراحات البناءة في اختيار بعض المواضيع ..

وكذلك أولادي… وأخص بالذكر ابنتاي ( براءة وإسراء) اللتان طالما قامتا بتحويل الخرابيش التي اكتبها الى كلام مقروء على الحاسوب !!.. جزاهما الله خيراً …

 

الصحفي أنا :: بعد أكثر من سنتين وأكثر من مائة وعشرين موضوعاً ماذا استفدت من المدونة؟؟

 

أبو حسان :: لقد منحتني المدونة قدراً كبيراً من الثقة بالنفس …

 ووفرت لي فرصة كبيرة للتعبير عن كثير مما يدور في خلدي ..

 وفتحت لي آفاق التواصل مع الكثير من القراء والأصدقاء… بل والأقرباء أيضاً.. ممن اكتشفت أنهم يطالعون مدونتي..
 وتعرّفت إلى أصدقاء جدد من كل أنحاء العالم العربي …

 وحصلت على منبر للدعوة إلى إصلاح السلوكيات الخاطئة في شؤون دينية ودنيوية …

 

الصحفي (أنا) :: يتساءل البعض إن كانت القصص الكثيرة التي ترويها في مدوناتك حقيقية أم من نسج الخيال ؟؟!!

المزيد


الدنيا بخير …!

تشرين الثاني 7th, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

157sli

الدنيا بخير …!

يغمرني الشعور بالسعادة والأمل ..

مع كل سفينة أجنبية تصل إلى شواطئ غزة …تحمل نفراً من الغرباء عن بلادنا وعروبتنا وإسلامنا …لا يرجون في بلادنا صاحبةً ولا ولداً..!

تدفعهم مشاعرهم الإنسانية النبيلة لرفض الظلم والحصار

الواقع على أهلنا هناك ..

وأحس إحساساً عميقاً أن الدنيا لا زالت بخير …!

وأرفع قبعتي احتراماً لموقفهم ذاك

–   بالمعنى المجازي طبعاً ! فأنا لا أعتمر القبعات في العادة !! _

ذلك لأنهم قوم لا مصلحة مادية تدفعهم إلى مغامرة شائكة ..

محفوفة بتحدّي الإحتلال البغيض ..وركوب البحر الذي لايخلو من المخاطر… ناهيك عن الجهد البدني ..وبذل الوقت.. وربما المال الكثير …

كل ذلك مساعدة لهذا الشعب المقهور الذي يحاصره عجز الحكومات والشعوب العربية… أكثر من أي شئ آخر …!!

نحتاج كثيراً أن نتأمل مثل هذه المواقف الجميلة…

لكي ينقشع عن نفوسنا شئ من اليأس المتراكم…

الذي يخيّل إلينا معه…

أن الدنيا لم يعد فيها شئ

من الإنسانية …أو
 الإخلاص… أو التضحية ….

حتى نحار.. أشرٌّ أريد بمن في الأرض …أم أراد بهم ربهم رشداً؟؟!

هل تذكرون أيضاً….

تلك الصبية البريئة ( راشيل كوري ) ؟؟

تلك الفتاة التي لم تكمل عامها الرابع والعشرين… عندما حضرت إلى فلسطين… لتدافع عن حقوق أهلها في أرضهم وزرعهم وفرح أطفالهم…

لكن جرافة اسرائيلية متوحشة لم ترحم شبابها الغضّ..

ولم تكترث لجنسيتها الأمريكية… فأعملت فيها أنيابها ….لترحل عن الدنيا تلعن ظلم الظالمين… وتخاذل المتخاذلين…. بعد أن أرسلت إلى أهلها الكثير من الرسائل الحزينة الباكية.. التي تشرح معاناة أهلنا الصابرين..

 

وقبل أن يتهمني أحد بتقدير الأجانب وتفضيل تضحياتهم على المسلمين ..!

المزيد


الكاميرا الخفية !

تشرين الأول 21st, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

302sli

الكاميرا الخفية !

بالكاد حرّكت عجلات سيارتي لأبدأ مشواري … وإذا بي أفاجأ بسيارة مسرعة تمرّ بجانبي وقد أطلق سائقها العنان لأنوارها المبهرة … وبوقها العالي! وبسرعة توقفت السيارة أمامي وترجّل منها ثلاثة شبان في عمر العجول … ! .. في حركة تشبه أفلام رعاة البقر !!

ففهمت الحكاية على الفور.. وعرفت خطأي فقد كنت سارح الفكر تمامًا .. قبل أن أنطلق ولم أنظر في المرآة الى الطريق … مما أربكهم  …!
 وكعادتي _ وصدقوني ليس خوفاً !_ … نزلت من سيارتي وأشرت بيدي معتذراً ومبتسماً …

مما أدّى إلى إطفاء جذوة غضبهم… ورجع الثلاثة إلى سيارتهم ..!

وكفى الله المؤمنين علقة ساخنة !!

تذكرت هذه اللقطة بينما كنت أقارن في نفسي …بين ردة الفعل عندنا نحن العرب وبين الغرب عموماً في مواجهة مقالب الكاميرا الخفية …!

تلك المشاهد الجميلة ..التي لا تملك إلا أن تضحك عليها من أعماق قلبك عندما ترى اتقانها وابداعها عند الغرب !

وبساطة ردة الفعل – في أغلب الأحيان – هناك ..

فمهما كان حجم المفاجأة أو الضرر الواقع على الضحية …

إلا أنك تراهم يضحكون ويصفحون …أو لا يبالون ويستمرّون في المشي تاركين المقلب وراءهم !!

أما في اللقطات العربية… فإنك لا تدري هل تضحك..

أم تحزن على مدبّر المقلب حين ينقلب على رأسه في صورة لكمات محترمة !..

أو شتيمة يغطيها صوت -البيب- الالكتروني في العادة !

أو عندما ينتهي المشهد بمطاردة لفريق التصوير كاملاً !!

وربما ضحكت لأن شر البلية ما يضحك … !!

وتتساءل في نفسك .. لماذا ياترى هذا العنف الحركي واللفظي في بلادنا …والمتحفّز لأي موقف بسيط..؟! هل هو الكبت السياسي والإجتماعي يجعل الناس.. لا يطيقون حتى المزاح البريء .. ؟؟

المزيد


من أجل علبة فارغة…!

أغسطس 26th, 2008 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, قصص

728sli

من أجل علبة فارغة…!

دفعتني محاولة التوفير في فاتورة الانترنت إلى استبدال الشركة التي أتعامل معها بشركة جديدة….تقدم الانترنت اللاسلكي…

لكنني ندمت سريعاً…!

فقد عانيت منذ البداية من عدم انتظام الشبك… وبطئ السرعة..

وهكذا اتصلت بالشركة… التي أرسلت لي مهندساً ليعاين المشكلة…وعندما فحص المودم الذي سلمتني إياه الشركة…. أخبرني أن  كسراً بسيطاً أصاب قطعة صغيرة بداخله مما يعيق أداءه…

فقلت :إذاً بدله لي.. فقال لا أستطيع…. فأنا بصفتي مهندساً تابعاً للشركة، لا يقبلون مني القطعة إذا كانت عطلانة.. أما أنت كزبون فإنهم يقبلونها منك ويبدلونها لك..!!

وأرجو أن تعذرني فأنا لا أستطيع تحمل هذه المسؤولية..!

وهكذا حملت المودم إلى مكتب الشركة وانتظرت دوري طويلاً… وبعد أن شرحت للموظف طبيعة المشكلة ….

قال لا بأس سأبدّل لك المودم… ولكن أين العلبة الفارغة؟!

أجبت بدهشة.. وما أهمية العلبة الكرتونية الفارغة !؟..

إنني لم أحضرها لأنني تركت فيها بعض الأسلاك والمحول الكهربائي…. وهي أشياء لا تحتاج إلى تبديل كما هو حال المودم..

فابتسم الموظف ابتسامة صناعية قائلاً: لا بد من احضار العلبة الفارغة فعليها (السيريال نمبر)!!

فاستشطت غضباً وقلت هل ستعيدني إلى بيتي ثم إلى طابور الانتظار مرة أخرى من أجل علبة كرتونية فارغة؟؟!

ثم افرض أن هذه العلبة قد ضاعت أو ألقتها زوجتي في القمامة فهل سأكون ملزما عندها بالمودم العطلان الذي يساوي مئتي دولار حسب بيانات شركتك؟؟!

وعبثاً ضاع وقتي في محاولة اقناع ذلك الموظف…ومعه زملاؤه الذين ظاهروه على موقفه دون جدوى.. فلم يكن الموظف وزملاؤه على استعداد أن يتحملوا مسؤولية علبة كرتون فارغة!!!

وهكذا أجبرت على حمل المودم والعودة في اليوم التالي.. مصطحباً العلبة الكريمة! وأخذت المودم الجديد.. لكن المشكلة بقيت دون حل فلم يتحسن حال الانتر

المزيد


التالي