درس جديد في السرقة !

تشرين الأول 24th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

  

درس جديد في السرقة !

ليس يخفى على قرائي وأصدقائي..
 أن همتي في الكتابة والتدوين قد تراجعت في الآونة الأخيرة … وهو أمر له الكثير من الأسباب … لعل من بينها أنني أحب أن أطلع على قرائي في الغالب بأخبار سارّة أو طريفة ..ترسم على وجوههم البسمة وتبعث في نفوسهم الأمل … لكنّ هذا النوع من الأخبار والأحداث هو – الأقلّ حظاً – هذه الأيام!! … فأنت تجد ألف حدث وحدث مما يتصدر نشرات الأخبار وصفحات الجرائد … كلها من النوع الذي يرفع الضغط ويبعث القرحة في الاثني عشر ويستفز التوتر في القولون !!

أما الأخبار السارّة مثل الاكتشافات المفيدة ..وتحصيل الشهادات العلمية.. والشفاء بعد المرض … والمفاجآت السعيدة مثل الفوز بالجوائز … واللقاء بعد الفراق الطويل … كل ذلك تجده في ذيول النشرات … والصفحات الأخيرة من الجرائد … ربما لهذا السبب كانت عادتي على الدوام أن أبدأ قراءة الجرائد بالمقلوب !

والغريب أنّ الأخبار السارّة لا تستقطب الكثير من الاهتمام والانتباه … فلو سمعت في موجز الأنباء مثلاً أن الحكومة اللبنانية قد تشكّلت بعد طول انتظار … لما اهتممت بالتفاصيل وتابعتها كما لو أنك سمعت أنها قدمت استقالتها وانفرط عقدها !!

ولو أن أحد الأصدقاء أخبرك أنه اشترى سيارة جديدة.. لاكتفيت بالمباركة وربما بسؤالين عن الماركة والسعر … لكنّه لو أخبرك عن حادث سيارة وقع له … فإن كل حواسّك ستستنفر لمعرفة التفاصيل … وستسأله أكثر من عشرين سؤالاً عن السبب ومجريات الحادث وحجم الخسائر المادية والصحية … !!

ولو أخبرتكم

المزيد


الموت هو الحلّ..!

أيلول 4th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

 

الموت هو الحلّ..!

في طفولتي الغابرة… كنت أجد حلاً واحداًً لكل مشاكلي مع الآخرين… كان حلاً بسيطاً لا يكلفني شيئاً من الجهد والعناء… لقد كنت دائماً أتمنى الموت لكل من يسبب لي معضلة حقيقية أو مشكلة كبيرة لا أستطيع لها دفعاً… وربما تطور هذا التمني إلى دعاء حارّ وابتهال خاشع بأن يقضي الله عليه ويريحني منه إلى الأبد…

تذكرت تلك الأمنيات والدعوات عندما سمعت ابنتي الصغرى تدعو على معلمتها الجديدة قائلة: ليتها تموت ونرتاح منها!! وتذكرت ذلك قبل أيام عندما سمعت ابني الكبير يدعو على أولاد الجيران المزعجين بالموت لكي يرتاح من شرهم!!…

وتساءلت في نفسي… لماذا لم أعد ألجأ إلى هذه الأمنية وهذا الدعاء بعدما كبرت وناهزت الأربعين من عمري؟!

مع أنني وللأمانة بقيت محتفظاً بهما حتى مراحل متقدمة من الصبا!

لقد علمتني الحياة أشياء كثيرة بهذا الخصوص… جعلتني أنزع فكرة تمني الموت لخصومي…

منها على سبيل المثال… أن هؤلاء المشاكسين المتعبين هم قدر ثابت في الحياة الدنيا… لا يزالون يتربصون بك في كل مكان وكل مرحلة من حياتك… وليس هناك أمل بالخلاص منهم أبداً… فهم جزء مهم من الابتلاء والامتحان الدنيوي الذي لا بد منه للوصول إلى الجنة…

ومنها أن دفع شر هؤلاء له طرق عديدة جداً قبل التفكير بموتهم…

ولأن الحاجة أم الاختراع فإن الحياة تعلمك أن تحاورهم وتلتقي معهم في منتصف الطريق في كثير من الأحيان…

وربما استطعت أن تحولهم إلى أصدقاء بالدفع بالتي هي أحسن حسب الوصفة القرآنية الكريمة… وربما لجأت إلى آخرين يكفونك شرهم… وربما استكثرت من عناصر القوة المادية والعلمية… مما يكفيك أذاهم رهبة واحتراماً

المزيد


ما أقسى النار !

أغسطس 12th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف


ما أقسى النار !

فاجأني الخبر مفاجأة أذهلتني..

حين سألني أحد التجار: هل سمعت عما يحدث في عمان؟!

قلت: لا… خيراً؟

قال: إن سوق البخارية يحترق!

وشعرت بالصدمة الشديدة في البداية..

لكنني قدّرت أن  المصيبة محدودة على الأغلب.. فأكثر الأخبار البشعة تكون في الواقع أبسط مما تبدو للوهلة الأولى..

لكن المعلومات بدأت تتوالى عن حريق ضخم أتى على ثلاثة أسواق كبيرة متلاصقة من أعرق وأقدم وأجمل أسواق عمان… والتي تحوي أكثر من سبعين محلاً تجارياًَ مليئة               بالبضاعة عن آخرها..

وأخذت أراقب شاشة التلفاز الذي نقل جزءاً من الحدث والدمع يكاد يغلبني.. فأنا أعرف هذه المحلات تماماً         وأعرف الكثير من أصحابها.. لأنني أشتري كثيراً من بضاعتي من هناك ..حيث تجار الجملة للعديد  من الأصناف مثل الاكسسوارات والهدايا الشخصية والتحف الشرقية وغيرها

وكنت اضطر للانتظار طويلاًَ ريثما تلبى طلباتي هناك نظراً للازدحام والنشاط البيعي..

المزيد


تموز 6th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

سمر ورهام في الجنة !
في أجمل ثياب يلبسها بشر .. كانت سمر ورهام تسيران معاً ويداهنّ متشابكتان …
تمشيان رويداً رويداً .. في ظل ظليل من خمائل الجنة ..!!
مستمتعتين بزقزقة العصافير وتغريد البلابل الساحر .!!
تتسابق إلى أنفيهما الروائح الزاكية من كل الورود والأزهار .. التي تملأ الأرض من حولهما .. لكن الأجمل من ذلك كله .. هذه السكينة والحبور والسعادة المطلقة التي تغمرهما .. فتشيع البهجة والابتسامة على وجهيهما … وفجأة سألت سمر رهام : كم مضى علينا من الوقت ونحن نمشي في هذه الخميلة ؟
ابتسمت رهام وقالت : لا أدري ..  فلا يهمني الوقت عندنا منه الكثير الكثير !
ضحكت سمر وقالت : أعرف أنك لا تشبعين من المشي فأنت كنت تتمنّينه في الدنيا !
أجابت رهام : صدقت يا سمر لقد كنت أتمنّاه بالفعل … لقد فتحت عيني على الدنيا فوجدت نفسي أسيرة كرسي العجلات.. وكنت أراقب الناس يمشون على أرجلهم … فأغبطهم على ذلك … وكانت أقصى أمنياتي في الدنيا أن أسير على رجليّ ولو لبضع خطوات … لأعرف كيف يشعر الناس بأقدامهم !!
وكنت أشعر بالعجز كل يوم ألف مرة..
ولم تكن نظرات الشفقة في عيون الناس تزيدني الا ألماً وغصة …
 ولولا احتسابي لمصيبتي عند الله عز وجل لكانت حياتي جحيماً لا يطاق !!
 ضغطت سمر على يد صديقتها رهام لتشعرها بالتعاطف… فيما كانت تركل برجلها لؤلؤة كبيرة من تلك اللآلئ التي تملأ الطريق تحت أقدامهما … وقالت : لقد حرمك الشلل من الزواج وتكوين الأسرة التي تحلم بها كل أنثى !
 ضحكت رهام وقالت : هذا صحيح … لكنني عندما كنت أرى حالكِ مع زوجك … كنت أحمد الله على عزوبتي الإجبارية !
 تنهدت سمر بعمق وقالت : لقد كان رجلاً ظالماً فاجراً.. لا تعرف الرحمة إلى قلبه سبيلاً … قاتل الله خمر الدنيا ما أسوءها … لقد كانت تعبث برأسه أشد العبث حتى أضاع فيها دينه وعقله وصحته …
 وضيعني وأولادي وأذاقنا أصناف العذاب والهوان !
 وهنا جاء دور رهام لتضغط على يد سمر مواسية !

المزيد


كولر ماء !

أيار 24th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

كولر ماء !
لا تأخذنّكم الدهشة أيها القراء إن قلت لكم أنني أتعرّض وبشكل شبه يومي إلى السرقة !!
 وليس مردّ ذلك إلى أنني فاحش الثراء … أو فاحش الغباء !
 بل ببساطة لأنني تاجر أعرض بضاعتي تحت أبصار الناس وأيديهم … فلا يكاد يمرّ يوم إلا وأكتشف أن صنفاً من البضاعة قد سرق ما قلّ منه أو كثر !
لكن هنالك ما هو أقسى من السرقة …
إنه النصب والاحتيال …
فإن السارق يخشاك أو حتى يخجل منك … فيأخذ من مالك دون أن تراه … لكن النصاب المحتال يأخذ مالك…
 وأنت تنظر بعينيك وتسمع بأذنيك …
 بعد أن تقع فريسة كذبته وحيلته … وهذا ثقيل على النفس مهمتا كان المبلغ قليلاًَ …
قبل أيام كنت في مدينة عمان أشتري بضاعة لمحلي … حين اتصلت موظفتي قائلة :: أبا حسان لقد تأخر الرجل الذي ذهب لإحضار كولر الماء ( مبرّد الماء ) الذي أوصيته عليه !!
 فرددت عليها مستغرباً :: أيّ رجل وأيّ كولر ماء ؟!
 وهنا جاءني صوتها فزعاً :: ألم ترسل لي شخصاً ليجلب لنا كولر ماء ؟!
 فقلت وقد شعرت أن ثمة مصيبة قد حصلت :: لا لم أفعل شيئاً كهذا … ولو كنت فعلت لأخبرتك مسبقاً … فما الذي حدث بالضبط ؟

المزيد


لن أضحك عليكم !

أيار 6th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , أدب, اسلاميات, الاسرة, سياسة, غير مصنف, قصص

لن أضحك عليكم !
مرّت قبل أيام .. مناسبة اليوم العالمي للضحك.. وهي مناسبة سنوية.. ابتدعها طبيب هندي.. بعد أن اكتشف أهمية الضحك لصحة بني البشر … وأصبح لهذا الطبيب أتباع في أربعين دولة حول العالم … يجتمعون في الأحد الأول من شهر أيار كل عام.. ليضحكوا ويقهقهوا ويرفهوا
 عن أنفسهم … !
 وقد اقتنعت شخصياً بكل ما قرأته عن فوائد الضحك … وجمعت بعض المعلومات المفيدة عن ميزّاته …
 وامتشقت قلمي محاولاُ – بحسن نية – أن أقنعكم بأن تضحكوا !!
 واخترت لذلك الموضوع عنواناً هو
 ( إن لم تضحكوا … فتضاحكوا ! )
حيث كنت أدرك من البداية أن مهمة إقناعكم أن تضحكوا … ليست بالمهمة السهلة !
 فأنا أعرف جيداً ما يحيط بعالمنا العربي والإسلامي من هموم يصعب حصرها فضلاً عن تجاهلها … لكنني كنت سأقول : اضحكوا رغم كل شئ … رغم الظروف الاقتصادية الصعبة … ورغم الحصار المرّ على غزة … ورغم احتلال العراق ونهب خيراته … ورغم آلاف المعتقلين ظلماً في السجون الأمريكية والإسرائيلية والعربية … فأنتم تحزنون من أجل ذلك كله طول العام
 وتغتمون بسببه ليل نهار … فلا بأس إن ضحكتم يوماً واحداً في الأسبوع أو الشهر … أو مرة في السنة على أقل تقدير … !
كنت سأحدثكم عمّا يقوله العلماء من أن الضحك ينشط الدورة الدموية في الجسم … ويطرد الكولسترول الضار … ويبعث هرمونات السعادة والتفاؤل.. ويرفع مناعة الجسم … وكنت سأكتب لكم موصياً أن تحاولوا الضحك والقهقهة بشكل جماعي إن أمكن … وإلا ففي غرف مغلقة … أمام المرآة على الأقل … !
وأن تتذكروا المواقف الطريف التي مرت بم … والنكات الجميلة التي وصلت إلى أسماعكم … ولكن صدقوني كنت سأضحك عليكم لو قلت لكم كل ذلك !!
 لسبب بسيط هو أنني لم أستطع إقناع نفسي بتطبيقه !!

المزيد


لا شيء سوى المتّعة !

نيسان 1st, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

لا شيء سوى المتّعة !
ألا تخفّف من سرعة هذا اليخت قليلاً يا (عماد) ؟
 صاح ( رامي ) بأعلى صوته …
أجاب ( عماد ) :: ما بالك يا ( رامي ) … هل ما زلتَ تخافُ من السرعةِ الشديدة ؟! هل نسيتَ أننا في الجنّة حيث لا خوف من أي شيء ؟!
أجاب ( رامي ) أعرف أننا في الجنة يا صديقي … ولولا ذلكَ لما ركبتُ البحرَ أبداً … !
 فأنا كما تذكُرُ جيداً كنتُ أخافُ السباحةَ والغرق في الدُنيا … لكنني أريدُ أن أستمتع أكثر بركوب البحرْ والتأملِ في كلِِ هذهِ المشاهدِ الجميلةِ من حولي … وإذا أصررتَ على السُرعةِ … فسأطلب يختي الخاص وأبحِرُ فيهِ وحدي !
 ضحِكَ ( عماد ) طويلاً وقال :: يا سلام … لقد أصبَحَ لكل واحدٍ فينا يخته الخاص … بعدَ أن كنّا نحلمُ بسيارةٍ عتيقةٍ … !
أتذكرُ يا ( سامر ) ؟!
انتبه ( سامر ) الذي كانِ سارحاً يتأملُ حمالَ وروعة بحارِ الجنّةِ الفسيحةِ النظيفة والتي تخلو من أسماكِ القرشِ وغيرها من المنغصاتِ … ولا خوف فيها من الغرقِ أو الضياع …
وأجابَ ( سامر ) :: أما أنا فكان أقصى طموحي أن أحظى بقاربٍ صغير أبحِرُ فيهِ إلى أعماق المياهِ في الدنيا … ولمْ أكن أحلمُ بمثلِ هذا اليختِ العظيم الفاخرِ المليء بكلِ وسائلِ الرفاهيةِ والراحة والإبداع …
 هيا يا ( رامي ) ألا تنشدُ لنا تلكَ الأناشيدَ الجميلة التي كنّا نسمعها منكَ في الدنيا عندما كنّا نخرجُ في رحلاتنا السعيدة ؟
وعلى الفورِ … وكأنه كانَ ينتظرُ الإشارة … بدأ( رامي ) بإنشاد أعذبِ الأناشيد التي تتغنّى بالجهاد.. وحُبِ الله ورسوله … وبفضلِ الأخوةِ والمحبةِ في اللّهِ تعالى.. وأخذَ الأصدقاءُ الثلاثة ينشدونَ معاً في انسجامٍ شديد… ودخلوا في حالة شعوريةٍ لا توصفْ من التفاعلِ والطربِ والنشوة … وعلت أصواتهم حتى طغت على صوت المياهِ الهادرة …

المزيد


كلّنا … تلك المرأة !

آذار 22nd, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

كلّنا … تلك المرأة!
كان أذان المغرب يجلجل … ممتزجاً بصوت المطر الجميل … بينما كنت أتوجّه إلى سيارتي مسرعاً … لأقودها بحثاً عن أقرب مسجد أصلي فيه …
 ولأنني كنت في وسط السوق فقد تأخرت كثيراً في زحمة السيارات …
 وعندما اقتربت من المسجد الأول لاحظت أن الشوارع من حوله مزدحمة تماماً بالسيارات الواقفة … ولا يوجد مكان خالٍ لإوقف فيه سيارتي …
واضطررت للبحث عن مسجد آخر بسرعة … وبعد أن دخلت شارعاً جديداً بمسافة طويلة … وكان شارعاً ضيقاً للغاية يقع المسجد في آخره … إذ بسيارة تواجهني وتطلق أنوارها الرباعية منذرة بالاضطرار … وهكذا رجعت إلى الوراء مفسحاً لها الطريق يعيقني في ذلك.. المطر الذي يضعف سبيل الرؤية …!
 ثم اخترت طريقاً جديدة بحثاً عن مسجد ثالث ! … وما أن صرت قريباً منه حتى وجدت الشارع مغلقاً للصيانة …
 ولأن الوقت قليل بين أذان المغرب والإقامة ولا متّسع للبحث عن مسجد رابع..
فقد قررت ايقاف سيارتي بعيداً والسير إليه ماشياً …
 وكان الشارع مليئاً بالحفر والأتربة التي تحولت إلى أوحال تزل بها الأقدام … !
 علماً أن المسجد يقع في منحدر شديد الوعورة !
 … وأخيراً وصلت بحمد الله وأدركت الركعتين الثانية والثالثة من الصلاة … !!
والآن…
 هل ترونني بهذا الجهد تقياً… نشيطاً إلى أداء الصلاة في وقتها ومع الجماعة ؟؟!!
حتى أنا كدت أصدق ذلك !!
 كدت أصدق أن ذلك كان جهداً عظيماً وعناءاً كبيراً !!
 لكن صدقوني ليست هذه هي الحقيقة !! فالحقيقة تقول أنني في مرات عديدة بذلت أكبر من هذا الجهد بكثير من أجل شراء ضمة من البقدونس !!

المزيد


لم تترك لنا عذراً يا سامي !

آذار 11th, 2009 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

سامي 

 
لم تترك لنا عذراً يا سامي !
كان شقيقي يحدثني عن أحواله ..وأخبار عمله وأولاده.. في اتصال عائلي من الدوحة …
 وبعد حديث قصير سألني :: هل شاهدت سامي الحاج على الجزيرة في حواره مع محمد كريشان ؟!
أجبت نعم ..
 فتابع: هل رأيت كم كان الرجل بسيطاً …وعظيماً في نفس الوقت .. ؟
قلت :صحيح لقد كان صادقاً.. وشجاعاً.. ومؤمناً بربه …
أضاف أخي بحماس : وهل سمعته عندما قال أنه يحنّ إلى أيام غوانتانامو بصفائها الروحي !…
 وكيف كان يومها أقرب إلى الله بقلبه وروحه في خلوته مع القرآن الكريم… وتوكله الدائم على ربه ومناجاته له … !؟
فأجيبه: نعم لقد شاهدت ذلك وماقبله من أخبار آلامه .. وقسوة الظالمين عليه … وثباته الأسطوري..
فتابع أخي :
وهل سمعت موقفه الرائع..
 عندما قاوم الإغراءات العظيمة..
 مثل الافراج عنه… ومنحه الجنسية الأمريكية هو وزوجته وابنه..
 مقابل العمل جاسوساً لأمريكا داخل الجزيرة .. وربما خارجها !
 ووعدوه أيضاً ببيت فخم وسيارة وراتب كبير مقابل خدماته !!
فقلت: نعم يا أخي سمعت ذلك كله وشاهدته…
 ولعل الله تعالى جلّت حكمته .. أراد
أن يقدم للناس…
 درساً بشرياً حياً… واضحاً في قدره المخلصين من المؤمنين على الثبات أمام الاغراءات الهائلة …
حتى لا يبقى لخائن عذر في خيانته …
 ولا لجبان عذر في خوفه وتردده ..
وتكفي فقط.. قصة اضرابه البطولي عن الطعام …شهوراً طويلة…
 بما فيها من آلام ومعاناة هائلة يعجز عنها أولو البئس الشديد من الرجال …
 تلك المعاناة التي اختارها بنفسه ليفرض على جلاديه مطالبه وارادته البطولية …
ثم بعد يومين فقط ..
اتصل بي عمي الطبيب من أمريكا …
 وبينما هو يحدثني عن أخباره وأحواله ..
 إذا به يسألني هل حضرت لقاء سامي الحاج على الجزيرة ؟!
وفوجئت بسؤاله … فحسب معلوماتي أن الجزيرة لا يصل بثها إلى أمريكا

المزيد


على ذمة الرسام فقط!

آذار 7th, 2007 كتبها ابو حسان (ايمن الشلتوني) نشر في , غير مصنف

!


التالي