درس جديد في السرقة !
ليس يخفى على قرائي وأصدقائي..
أن همتي في الكتابة والتدوين قد تراجعت في الآونة الأخيرة … وهو أمر له الكثير من الأسباب … لعل من بينها أنني أحب أن أطلع على قرائي في الغالب بأخبار سارّة أو طريفة ..ترسم على وجوههم البسمة وتبعث في نفوسهم الأمل … لكنّ هذا النوع من الأخبار والأحداث هو – الأقلّ حظاً – هذه الأيام!! … فأنت تجد ألف حدث وحدث مما يتصدر نشرات الأخبار وصفحات الجرائد … كلها من النوع الذي يرفع الضغط ويبعث القرحة في الاثني عشر ويستفز التوتر في القولون !!
أما الأخبار السارّة مثل الاكتشافات المفيدة ..وتحصيل الشهادات العلمية.. والشفاء بعد المرض … والمفاجآت السعيدة مثل الفوز بالجوائز … واللقاء بعد الفراق الطويل … كل ذلك تجده في ذيول النشرات … والصفحات الأخيرة من الجرائد … ربما لهذا السبب كانت عادتي على الدوام أن أبدأ قراءة الجرائد بالمقلوب !
والغريب أنّ الأخبار السارّة لا تستقطب الكثير من الاهتمام والانتباه … فلو سمعت في موجز الأنباء مثلاً أن الحكومة اللبنانية قد تشكّلت بعد طول انتظار … لما اهتممت بالتفاصيل وتابعتها كما لو أنك سمعت أنها قدمت استقالتها وانفرط عقدها !!
ولو أن أحد الأصدقاء أخبرك أنه اشترى سيارة جديدة.. لاكتفيت بالمباركة وربما بسؤالين عن الماركة والسعر … لكنّه لو أخبرك عن حادث سيارة وقع له … فإن كل حواسّك ستستنفر لمعرفة التفاصيل … وستسأله أكثر من عشرين سؤالاً عن السبب ومجريات الحادث وحجم الخسائر المادية والصحية … !!
ولو أخبرتكم























!